تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٠ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
ح وقرأت على أبي منصور بن خيرون ، عن أبي محمّد الجوهري.
أنبأنا أبو [١] عمر بن حيوية ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن خلف ، حدّثني عبد الجبار بن عبد الأعلى قال : قال خندق [٢] بن سليم ـ وقال ابن خيرون : خندق بن سليمان [٣] ـ حدّثني أحمد ابن هود.
أن لبنى أمرت غلاما لها فاشترى لها أربع غربان ، فلما رأتهن بكت وصرخت وكتفتهنّ ، وجعلت تضربهنّ بالسوط حتى متن جميعا ، وجعلت تقول بأعلى صوتها :
| لقد نادى الغراب ببين لبنى | فطار القلب من حذر الغراب | |
| فقال : غدا تباعد دار لبنى | وينأى بعد ودّ واقتراب | |
| فقلت : نعيت ، ويحك من غراب | أكلّ الدهر سعيك في تباب | |
| لقد أولعت ـ لا لقيت خيرا ـ | بتفريق المحب عن الحباب |
قال ابن كادش : وذكر الحكاية ـ وزاد أبو منصور : فدخل زوجها فرآها على تلك الحال ، فقال : ما دعاك إلى ما أرى؟ قالت : دعاني ابن عمّي وحبيبي قيس ، أمرهن بالوقوع فلم يقعن ، حيث يقول :
| ألا يا غراب البين قد طرت بالذي | أحاذر من لبنى فهل أنت واقع |
فآليت ألّا أظفر بغراب إلّا قتلته ، قال : فغضب وقال : لقد هممت بتخلية سبيلك فقالت : لوددت أنك فعلت وإنّي عمياء [٤]. فو الله ما تزوجتك رغبة فيك ، ولقد كنت آليت أن لا أتزوج بعد قيس أبدا ، ولكن غلبني أبي على أمري.
أنبأنا أبو بكر [محمد][٥] بن عبد الباقي وغيره عن أبي محمّد الجوهري.
وأنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز الكتّاني [٦] ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي ـ إجازة.
[١] بالأصل : ابن ، تصحيف ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٢] كذا بالأصل وم في الموضعين ، وفي «ز» : خندف.
[٣] قوله : «وقال ابن خيرون : خندق بن سليمان» سقط من «ز».
[٤] رسمها بالأصل : «عينان» والمثبت عن م و «ز».
[٥] سقطت من الأصل وم و «ز».
[٦] بالأصل وم : الكناني ، تصحيف ، والمثبت عن «ز».