تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٢ - ٥٧٦٧ ـ قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن يدا بن عامر ابن عوثبان بن زاهر بن مراد أبو حسان المرادي
| ونحن حبسنا بالجعيد ركابه | فقطرة منا أحوذي الرّغائب | |
| فإن يعجب العنسي منا ومنهم | فسوف نريه باقيات العجائب |
وقال غزال حين انتهى إليهم قتله وهو بشعوب :
| يا لهف نفسي والتهلف حسرة | ألا أكون وليته برجال | |
| لله در عصابة جاريتهم | أخنوا عليك بخنجر ومال [١] |
قال : وكتبوا جميعا إلى النبي ٦ كلّ رجل بما ولي.
قال : وحدّثنا سيف [٢] ، عن سهل ، عن القاسم ، وموسى بن الغصن ، عن ابن محيريز قالا :
فخرج عكرمة من مهرة سائرا نحو اليمن ، حتى ورد أبين ومعه بشر كثير من مهرة ، وسعد بن زيد ، والأزد ، وناجية ، وعبد القيس ، وحدبان من بني مالك بن كنانة ، وعمرو بن جندب من العنبر ، فجمع النّخع بعد من أصاب من مدبريهم فقال لهم : كيف كنتم من هذا الأمر؟ فقالوا له : كنا في الجاهلية أهل دين لا نتعاطى ما يتعاطى العرب بعضها من بعض ، فكيف بنا إذ صرنا إلى دين عرفنا فضله ودخلنا حبّه ، قال : فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا ، ثبت على الإسلام عوّامهم وهرب من كان فارق من خاصّتهم ، واستبرأ النّخع وحمير ، وأقام لاجتماعهم وأرز قيس بن عبد يغوث لهبوط عكرمة إلى اليمن إلى عمرو بن معدي كرب فلما ضامه [٣] ، وقع تباغي [٤] فتعايرا فقال عمرو بن معدي كرب يعيّر قيسا غدره بالأبناء ، وقتله داذويه ، ويذكر فراره من فيروز :
| غدرت ولم تحسن [٥] وفاء ولم يكن | ليحتمل الأسباب إلّا المعوّد | |
| فكيف لقيس أن ينوط بنفسه | إذا ما جرى والمضرحي المسوّد |
وقال قيس :
| وفيت لقومي واحتشدت لمعشر | أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا | |
| وكنت لدى الأبناء لما التقيتهم [٦] | كأصيد يسمو بالغرارة [٧] أصيدا |
[١] في «ز» : بحنجر وبمال.
[٢] الخبر والشعر في تاريخ الطبري ٣ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
[٣] في «ز» : «صامه» وفوقها ضبة ، والمثبت يوافق الطبري ، وضامه بمعنى ضمه.
[٤] في الطبري : تنازع.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : تخشى.
[٦] في «ز» : التهمتهم ، وفي الطبري : لقيتهم.
[٧] في الطبري : العزازة.