تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٣ - ٥٧٦٧ ـ قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن يدا بن عامر ابن عوثبان بن زاهر بن مراد أبو حسان المرادي
وهذه الأبيات من قصيدة منها :
| جلبت الخيل بالأبطال تردي | بكلّ مذحج كالليث حام | |
| إلى وادي القرى قد ثار كلب | إلى اليرموك بالبلد الشام | |
| وحين القادسية بعد شهر | مسوّمة دوائرها دوامي | |
| يناهضنا هنالك جمع كسرى | وأبناء المرازبة الكرام | |
| فلمّا أن رأيت الخيل جالت | فصدت لموقف الملك الهمام | |
| فأضرب رأسه فهوى صريعا | بسيف لا أفل ولا كهام |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أحمد بن عبد الله ، حدّثنا [١] السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر [٢] ، حدّثنا المستنير [٣] بن يزيد النّخعي عن عروة بن غزيّة الدّثيني [٤] ، عن الضحاك بن فيروز الدّيلمي ، عن أبيه.
أن أول ردّة كانت في الإسلام ردّة كانت باليمن على عهد رسول الله ٦ على يدي ذي الخمار عبهلة بن كعب ـ وهو الأسود ـ في عامة مذحج ، خرج بعد حجة الوداع ، وكان الأسود كاهنا شعباذا [٥] وكان يريهم الأعاجيب ، ويسبي قلوب من سمع منطقه ، وكان أول ما خرج أن خرج من كهف خبّان ، وهي كانت داره ، وبها ولد ونشأ ، فكاتبته مذحج ، وواعدوه نجران ، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأنزلوه منزلهما ، ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله ، فلم يلبث عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب إلى النبي ٦ بذلك من فعله ونزوله صنعاء ، وكان أوّل خبر رفع [٦] به عنه من قبل فروة بن مسيك ، ولحق بفروة من تم على إسلامه من مذحج فكانوا بالأحسية ، ولم يكاتب الأسود النبي ٦ ولم يرسل إليه ، لأنه لم يكن معه أحد [٧] يشاغله ، وصفا له ملك اليمن.
[١] سقطت من «ز».
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٣ / ١٨٥.
[٣] كذا بالأصل وم وتاريخ الطبري ، وفي «ز» : المسيب.
[٤] بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن الطبري.
[٥] الشعباذ : المشعبذ ، والشعبذة والشعوذة أخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : وقع به.
[٧] كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» ، والطبري : بشاغبه.