تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ٥٢٧٤ ـ عمر بن مبشر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
على حالها وخلّف عليهم الحارث بن يزيد محاصرهم ، وخرج في نصف النّاس يعارض الطريق حتى يجيء قرقيسياء في غرّة ، فأخذها عنوة ، فأجابوه إلى الجزاء وكتب إلى الحارث بن يزيد إن هم استجابوا فخلّ عنهم فليخرجوا ، وإلّا فخندق على خندقهم خندقا أبوابه مما يليك ، حتى أرى من رأيي ، ليمسحوا بالاستجابة ، وانضمّ الجند إلى عمر ، والأعاجم إلى أهل بلادهم ، وقال عمر بن مالك :
| تطاولت أيامي بهيت فلم أحم | وسرت إلى قرقيسياء سير حازم | |
| فجئتهم في غرة فاجتزيتها | على غبن في أهلها بالصوارم [١] | |
| فنادوا إلينا من بعيد بأننا | نؤدي إليكم خرجنا بالدراهم | |
| فقلنا : هلموا بها وقروا بأرضكم | وإياكم أن توتروا بالمحارم | |
| فأدوا إلينا جزية عن أكفهم | وعدنا عليهم بالحلوم العوازم | |
| وسالمنا أهل الخنادق بعدهم | وقد ذعروا من وقع تلك الملاحم |
وقال عمر أيضا [٢] :
| ونحن [٣] جمعنا جمعهم في حفيرهم | بهيت ، ولم تحفل لأهل الحفائر | |
| وسرنا على عمد نريد مدينة | بقرقيسيا سير الكماة المساعر | |
| فجئناهم في دارهم بغتة ضحى | فطاروا وخلوا أهل تلك المحاجر | |
| فنادوا إلينا من بعيد بأننا | ندين بدين الجزية المتواتر | |
| قبلنا ولم نردد عليهم جزاءهم | وحطناهم بعد الجزا بالبواتر |
٥٢٧٤ ـ عمر بن مبشّر بن الوليد بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص
كان يسكن كسملين [٤] خارج باب السلامة.
وذكره أبو الحسن بن أبي العجائز في تسمية من كان بدمشق من بني أمية.
[١] هذا البيت والذي قبله في معجم البلدان (هيت).
[٢] الأبيات التالية في معجم البلدان (قرقيسياء) منسوبة إلى سعد بن أبي وقاص.
[٣] الأصل وم و «ز» : نحن ، والمثبت : ونحن ، عن معجم البلدان.
[٤] لم أعثر عليه في معجم البلدان : وجاء في غوطة دمشق لمحمّد كردعلي ص ١٧٨ : كمشتكين ، وفي رواية كشملين بالشين وهو تحريف ، خارج باب السلامة.