تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧١ - ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة
إلى النخلات فقل [١] لهن : يأمر كن رسول الله ٦ أن ترجع كل نخلة منكن إلى مكانها ، وقل ذلك للحجارة» ، فأتيت النخلات ، فقلت لهن الذي قال رسول الله ٦ ، فو الذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن بعروقهنّ وترابهنّ حتى [٢] كلّ نخلة منهن إلى مكانها ، وقلت ذلك للحجارة ، فو الذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن حجرا حجرا حتى عاد كل حجر إلى مكانه ، فأتيته فأخبرته ٦ [٣] [١١٢٨].
ح وأخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، نا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن عمر بن صالح الجعفي ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري ، عن خارجة بن زيد بن ثابت أن أسامة بن زيد حدّثه قال :
حججنا مع رسول الله ٦ في حجته التي حجّ فيها ، فلما هبطنا بطن الرّوحاء عارضت رسول الله ٦ امرأة تحمل صبيا لها ، فسلّمت على رسول الله ٦ وهو يسير على راحلته ثم قالت : يا رسول الله هذا ابني فلان ، والذي بعثك بالحق ما أبقى من خنق واحد من لدن ولدته إلى ساعته هذه ، فحبس رسول الله ٦ الراحلة ، فوقفت ، ثم اكتنع [٤] إليها ، فبسط إليها يده وقال : هاتيه لأوضعه على يدي رسول الله ٦ ، فضمه إليه فجعل بينه وبين واسطة الرحل ثم تفل في فيه قال : «اخرج يا عدو الله ، فإني رسول الله ٦» ثم ناولها إياه ، فقال : «خذيه ، فلن تري [٥] شيئا منه تكرهينه بعد هذا إن شاء الله» ، فأخذته ثم انصرفت ، قال : ثم مضينا ، فحججنا ، قال : فلما انصرف رسول الله ٦ نزلنا بالرّوحاء ، قال أسامة : إذا تلك المرأة قد استقبلت رسول الله ٦ بشاة مصلية فوضعتها بين يدي رسول الله ٦ ، ثم قالت : يا رسول الله أنا المرأة أم الصبي الذي لقيتك به ، فقال رسول الله ٦ : «فما فعل ابنك؟» قالت : والذي بعثك
[١] بالأصل : فقلن.
[٢] غير واضحة بالأصل ، وفي دلائل أبي نعيم «رجعت» وهي تناسب أيضا.
[٣] أخرجه البيهقي في الدلائل ٦ / ٢٥ ـ ٢٦ وأخرج أبو نعيم في الدلائل برقم ٢٩٨ القسم : بعد حجته ٦ وانصرافه من الحج.
[٤] رسمها بالأصل : «النع» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٥] بالأصل : ترين ، خطأ والصواب ما أثبت.