تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
كذا سمّاه ابن محمود عن ابن المقرئ عبد الرّحمن ، وسمّاه ابن ...... [١] عنه عبد الرحيم ، ولم أجد أسمه في معجم ابن المقرئ ، والله أعلم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان ، أنا أبو طاهر محمّد بن علي بن عبد الله بن مهدي الأنباري ، أنبأ أبو الطاهر أحمد بن محمّد بن عمرو المديني ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك :
أن النبي ٦ عام حنين حين سأله الناس فأعطاهم من البقر والغنم والإبل حتى لم يبق من ذلك شيء ، فقال رسول الله ٦ : «قد أعطيتكم من البقر والغنم والإبل حتى لم يبق معي [٢] من ذلك ، فما ذا تريدون ، أتريدون أن تبخّلوني ، فو الله ما أنا ببخيل ولا جبان ولا كذوب» ، فجذبوا ثوبه حتى بدت رقبته ، فكأنما أنظر حين بدا منكبه مثل شقة القمر من بياضه [٨٢٥].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي [٣] ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، حدّثنا زهير ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ـ زاد ابن المقرئ : الخدري ـ قال : دخل رجلان على رسول الله ٦ فسألاه في ثمن بعير ، فأعانهما بدينارين ، فخرجا من عنده ، فلقيهما عمر فقالا : وأثنيا معروفا وشكر ما صنع بهما رسول الله ٦ ، فدخل عمر على النبي ٦ فأخبره ما قالا ، فقال النبي ٦ : «لكن فلان أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ـ وقال ابن حمدان : ما بين العشرة إلى المائة ـ فلم يقل ذلك ، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته ـ زاد ابن المقرئ : يتأبطها وقالا : ـ وما هي إلّا نار» قال عمر : فلم تعطيهم ما هو نار؟ قال : «يأبون إلّا أن يسألوني ، ويأبى الله لي البخل» [٨٢٦].
[١] رسمها : «مهرا؟؟؟ ذكر» بالأصل.
[٢] اللفظة غير واضحة بالأصل ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب «الجنزرودي».