تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٥ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
رسول الله ، إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال : «نعم ، إلّا من ثلاث : إلّا من كسرة يسد بها الرجل جوعه ، وخرقة يواري بها عورته ، وجحر يتدخل فيه من الحرّ والقرّ» [٩٥٦].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو البركات الأنماطي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا محمّد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ، نا عمرو بن علي ، نا أبو عاصم ، نا سهل السراح ، عن الحسن قال : حدّثني من صحب رسول الله ٦ فلم يره وضع قصبة على قصبة ولا لبنة على لبنة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي ـ لفظا ـ أنا أبو القاسم تمام بن محمّد الرازي [١] ، وأبو طالب عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن [٢] ، قالا : أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد الرازي ، نا عبد الله بن محمّد بن علي ـ يعني أبا علي الحافظ البلخي ـ أنا الجارود بن معاذ ، نا وكيع بن الجرّاح ، نا مسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة قال :
كان رسول الله ٦ يصلّي حتى ترم قدماه ، فقيل : يا رسول الله ، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، قال : «أفلا أكون عبدا شكورا» [٣] [٩٥٧].
أخبرنا أعلى من هذا أبو القاسم زاهر ، وأبو بكر وجيه بن طاهر بن محمّد الشّحّامي ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد ، أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، أنا عبد الله بن محمّد بن الشرقي [٤] ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا مسعر وسفيان ، عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة :
أن النبي ٦ كان يصلّي حتى ترم قدماه ، فقيل له ، قال : «أفلا أكون عبدا شكورا» [٥] [٩٥٨].
[١] بالأصل : الداري ، خطأ والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٢٨٩.
[٢] كلمة مطموسة بالأصل.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الإسراء الآية ٣ : ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا.
[٤] بالأصل : الشرفي ، والصواب بالقاف ، وقد مضى التعريف به.
[٥] أخرجه الستة باستثناء أبي داود وأحمد.