تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
نا عمي ، نا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر [١] ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة.
أن رسول الله ٦ قال : «عرض عليّ ربّي بطحاء مكة ذهبا فقلت : لا يا ربّ ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا جعت تضرّعت إليك ، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك» [٩٥٤].
رواه سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا الفضل بن يحيى ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، حدّثنا الرّمادي ، أنا ابن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، حدّثني أبي [٢] زحر عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي قال :
قال رسول الله ٦ : «عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت : لا يا ربّ ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا جعت تضرّعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك» [٩٥٥].
أخبرنا أبو محمّد بن عبد الباقي الفرضي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن حمّاد البزار ، نا أبو حفص عمرو بن علي الصّيرفي ، نا أبو الوليد ، نا الحبيرج بن نباتة ، حدّثني أبو نصيرة ، عن أبي عسيب [٣] قال [٤] :
خرج رسول الله ٦ ليلا ، فدعاني ، فخرجت إليه ، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه ، فخرج إليه ، ثم مرّ بعمر ، فدعاه ، فخرج إليه ، فانطلق يمشي ونحن معه حتى دخل بعض حوائط الأنصار ، فقال [٥] : «أطعمنا بسرا» فجاء بعذق فأكلوا ، وجاء بماء فشربوا ، فقال عمر : يا
[١] عن سير الأعلام ٨ / ٥ في ترجمة يحيى بن أيوب ، وبالأصل : «زجر».
[٢] كذا بالأصل ، ويحيى بن أيوب يحدث عن عبيد الله بن زحر (انظر ترجمة يحيى في سير الأعلام ٨ / ٥).
[٣] وهو أحمر الصحابي ، مولى رسول الله ٦ ترجمته في سير الأعلام ٣ / ٤٧٥ وأسد الغابة ٥ / ٢١٤.
[٤] الحديث في أسد الغابة ٥ / ٢١٤ باستثناء كلام النبي ٦ في آخره.
[٥] أسد الغابة : فقال لصاحب الحائط.