تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٠ - كلام الظبية وشهادتها للنبي
أنه كان مع رسول الله ٦ في زهاء أربع مائة رجل ، فنزل بنا على غير ماء ، فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله ٦ نزل فنزلوا إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله ٦ ، محدّدة القرنين ، قال : فحلبها رسول الله ٦ قال : فأروى الخيل [١] ، وروي ، قال : ثم قال : «يا نافع أملكها وما أراك تملكها» [٢] ، قال : فلما قال لي رسول الله ٦ وما أراك تملكها قال : فأخذت عودا فركزته في الأرض ، قال : وأخذت رباطا [٣] فربطت الشاة ، فاستوثقت منها ، قال : ونام رسول الله ٦ ونام الناس ، ونمت قال : واستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة قال : فأتيت رسول الله ٦ فأخبرته ، قال : قلت : الشاة ذهبت ، فقال لي رسول الله ٦ : «يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها؟
إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها» [٤] [١١٣٨].
[كلام الظبية وشهادتها للنبي ٦ بالرسالة][٥]
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [٦] ، أنا أبو بكر أحمد [٧] بن الحسن القاضي ، أنا أبو علي حامد بن محمّد الهروي ، نا بشر بن موسى ، نا أبو حفص عمرو بن علي ، نا يحيى [٨] بن إبراهيم الغزّال ، نا الهيثم بن جماز [٩] ، عن أبي كثير [عن][١٠] زيد بن أرقم قال :
كنت مع رسول الله ٦ في بعض سكك المدينة ، قال : فمررنا بخباء أعرابي ، وإذا ظبية مشدودة إلى الخباء ، فقالت الظبية : يا رسول الله إنّ هذا الأعرابي قد اصطادني ولي
[١] في ابن سعد : الجند.
[٢] بالأصل : «أمللها ... تمللها» والصواب المثبت عن ابن سعد وأبي نعيم والبيهقي.
[٣] بالأصل : «ياطا» والمثبت عن ابن سعد.
[٤] أخرجه البيهقي في الدلائل ٦ / ١٣٧ من طريق خلف بن خليفة ، وأبو نعيم في الدلائل رقم ٣٣٢ وابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ١٠٣.
[٥] عنوان استدركناه للإيضاح.
[٦] دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٣٤ ـ ٣٥.
[٧] البيهقي : محمد.
[٨] في دلائل البيهقي ودلائل أبي نعيم : يعلى.
[٩] في المصدرين السابقين : حمّاد.
[١٠] زيادة لازمة عن المصدرين السابقين.