تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة
قالا : ثنا شيبان ، نا القاسم بن الفضل ، نا أبو نضرة [١] ، عن أبي سعيد الخدري قال :
بينما راعي [٢] يرعى بالحرّة ـ زاد البغوي : شاء ـ إذ انتهر الذئب شاة من شائه ، فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة ، فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال للراعي : ألا تتقي الله ، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ ، فقال ابن حبابة : فقال الراعي : العجب من ذئب يقعى على ذنبه يتكلم بكلام ، فقال ابن حبابة : كلام الإنس ، فقال الذئب للراعي :
ألا أحدثك بأعجب مني ، فقال ابن حبابة : من هذا رسول الله بين الحرتين ـ زاد البغوي :
يحدّث الناس بأنباء ما قد سبق ، فساق الراعي الشاء حتى انتهى إلى المدينة فزواها ، وقالا في زاوية [٣] : من زواياها ، ثم دخل على رسول الله ٦ فحدّثه بما قال الذئب ، فخرج رسول الله ٦ إلى الناس فقال للراعي : «حدّثهم» ـ زاد ابن حبابة قال : وقالا :
وقام الراعي فأخبر الناس بما قال الذئب ، فقال رسول الله ٦ : «صدق الراعي ألا أن من أشراط الساعة كلام السّباع الإنس» ـ وقال ابن المظفّر : للإنس ، «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السّباع الإنس ، ويكلم الرجل شراك نعله وعذبة سوطه ويخبره فخذه بما فعل أهله بعده» [٤] [١١٣٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري [٥] ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو القاسم البغوي عبد الله بن محمّد بن بنت منيع ، نا سويد ـ هو ابن سعيد ـ نا مسلم بن خالد المدلجي عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب أنه حدّثه عن أبي سعيد الخدري قال :
بينما أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له عدا [٦] الذئب فأخذ شاة من غنمه ، فأدركه الأعرابي ، فأنقذها وهجهجه ـ يعني تكلم ، قال والذئب يمشي ثم قام
[١] بالأصل نصرة ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٢] كذا.
[٣] بالأصل : رواية ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٤] من طريق القاسم بن الفضل الحداني أخرج قسما منه الترمذي ٤ / ٤٧٦ وأحمد في المسند ٣ / ٨٣ عن يزيد عن القاسم ، والبيهقي في الدلائل من طريق عبيد الله بن موسى ٦ / ٤١ ـ ٤٢ وأبو نعيم في الدلائل من طريق أبي داود الطيالسي رقم ٢٧٠ ، والحاكم ٤ / ٤٦٧ والسيوطي في الخصائص ٢ / ٢٦٧ والهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٢٩١.
[٥] بالأصل : البشري ، خطأ ، والصواب بالسين المهملة.
[٦] بالأصل : غذا ، خطأ والمثبت عن دلائل البيهقي.