تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - باب ما عرف من جوده وسخائه ووصف من بذله وعطائه
انس ، عن أنس أن رسول الله ٦ لم يكن يسأل شيئا على الإسلام إلّا أعطاه ، قال : فأتاه رجل ، فسأله ، فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة ، قال : فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمّدا ٦ يعطي عطاء ما يخشى الفاقة.
ح وأخبرتنا به أمّ البهاء فاطمة بنت محمّد ، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالتا : أنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا عبيد الله القواريري ، نا محبوب بن الحسن القرشي ، نا حميد ، عن موسى بن أنس بن مالك عن أنس قال : لم يسأل رسول الله ٦ شيئا قط على الإسلام إلّا أعطاه ، إن رجلا أتاه فسأله فأعطاه غنما بين جبلين ، فرجع الرجل إلى قومه ، فقال : أي قوم أسلموا ، فو الله إن محمدا ٦ يعطي عطاء ما يخشى الفاقة.
وقد روي نحو هذا عن زيد بن ثابت.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين [١] الخلعي ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن النحّاس ، أنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن زياد بن الأعرابي ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور ، نا عبد الرّحمن بن يحيى بن سعيد العذري.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو الحسين أحمد بن محمّد بن الحسين بن علي بن الباباني البزاز الواسطي ، قالا : أنا نصر بن أحمد بن البطر ، أنا الحسين بن رزقوية ، نا إسماعيل بن محمّد الصفّار ، نا عبد الرّحمن بن محمّد الحارثي ، نا عبد الرّحمن بن يحيى العذري ، نا مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : [جاء][٢] رجل من العرب إلى رسول الله ٦ فسأله أرضا بين جبلين ، فكتب له بها ، فأسلم ، ثم أتى قومه فقال لهم : أسلموا ، فقد جئتكم من عند رجل يعطي عطية لا يخاف الفاقة ، وفي حديث ابن الأعرابي : عطية من لا يخاف الفاقة.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا القاضي أبو الطيّب الطبري ، أنا
[١] كذا بالأصل منسوبا إلى جده ، وهو علي بن الحسن بن الحسين بن محمد ، ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٧٤.
[٢] زيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٠٩.