تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه وعمامته وثيابه
أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصّفار ، نا عبيد بن شريك ، وابن ملحان ـ يعني ـ أحمد بن إبراهيم قالا : نا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، نا يونس ، عن ابن شهاب قال : حدّثني أنس بن مالك :
أنه رأى رسول الله ٦ في يده خاتم من ورق يوما واحدا ، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ، ولبسوها ، فطرح رسول الله ٦ خاتمه فطرح الناس خواتيمهم.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ، وقال : تابعه إبراهيم بن سعد [١] ، وشعيب بن أبي حمزة ، وزياد بن سعد عن الزهري.
قال البيهقي : ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذا الحديث وهما ، سبق إليه لسان الزهري ، فحملوه منه على الوهم ، وهذا كما قال البيهقي ; ، فإن الخاتم الذي طرح النبي ٦ كان من ذهب ، ويدل على ذلك ما :
أخبرنا أبو محمّد السندي ، روى أبو عثمان البحيري [٢] أنا زاهر بن أحمد [٣] ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب الزهري ، نا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر :
أن رسول الله ٦ كان يلبس خاتما من ذهب ، ثم قام رسول الله ٦ فنبذه ، وقال : «لا ألبسه أبدا» فنبذ الناس خواتيمهم [٩٨٨ م].
أخرجه البخاري عن القعنبي عن مالك [٤].
وأخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو حفص عمر بن علي بن يونس القطّان ، أنا أبو عروبة ، ثنا محمّد بن زنبور ، نا إسماعيل بن جعفر ، أنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : اتّخذ النبي ٦ خاتما من ذهب ، فاتخذه الناس خواتيم الذهب ، فقام النبي ٦ فقال : «إنّي كنت ألبس هذا الخاتم وإني لن ألبسه» ، فنبذ الناس خواتيمهم [٩٨٩ م].
[١] بالأصل : سعيد.
[٢] بالأصل : البحتري ، خطأ.
[٣] بالأصل : «أنا علي زاهر بن طاهر أحمد» والمثبت قياسا إلى سند مماثل انظر المطبوعة : عاصم ـ عائذ ص ٤٩١.
[٤] أخرجه البخاري في اللباب ٧ / ٥١.