تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٥ - باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه
والعسل ، فخلط بينهما وعمل الخبيص ، وبعث به إلى منزل أم سلمة ، فلم يصادف النبي ٦ ، فلما جاء وضعته بين يديه ، فأكله فاستطابه فقال : «من بعث هذه؟» قالت : عثمان بن عفّان فقال النبي ٦ : «اللهمّ إن عثمان يترضاك فارض عنه» [١٠١٧].
هذا منقطع وقد جاء موصولا من وجه آخر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشّافعي ، أنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم بن حمّاد القاضي ، نا ابن أبي السّري ، نا الوليد ، نا محمّد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن جده أو غيره قال : خرج رسول الله ٦ إلى البريد [١] ، فإذا عثمان بن عفّان رضياللهعنه يقود ناقة تحمل دقيقا وسمنا وعسلا ، فقال له رسول الله ٦ : «أنخ» ، فأناخ ، ثم دعا ببرمة فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق ، ثم أمر فأوقد تحتها حتى أدرك ، أو قال : نضج ، ثم قال رسول الله ٦ : «كلوا» وأكل منه ، ثم قال : «هذا شيء تدعوه فارس : الخبيص» [١٠١٨].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفقيه ، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الزاهد ، أنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرايني ، نا أبو زكريا ، نا يحيى بن محمّد بن غالب النشوي [٢] ، نا يحيى بن يحيى ، نا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال ؛ رأيت رسول الله ٦ يأكل القثّاء [٣] بالرطب.
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى [٤].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي ، نا محمّد بن غالب ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا جرير بن حازم ، نا حميد ـ يعني الطويل ـ عن أنس قال : رأيت النبي ٦ يأكل البطيخ بالرطب.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا عمر بن
[١] في مختصر ابن منظور : المربد.
[٢] النشوى بفتح النون والشين المعجمة ، هذه النسبة إلى نشا ، ويقال : نشوى ، وهي بلدة متصلة بأذربيجان وأرمينية ، ويقال لها نخجوان.
[٣] القثاء : قال الفيومي : فعّال همزته أصلية ، وكسر القاف أكثر من ضمها ، اسم لما يسميه الناس الخيار والعجور والفقوس ، الواحدة قثاءة.
[٤] صحيح مسلم ـ ٣٦ كتاب الأشربة ، ٢٣ باب ، ح (٢٠٤٣) ص ٣ / ١٦١٦.