تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣ - باب ما حفظ من مزاحه ، وورد من سعة صدره وانشراحه
مسعود بن عبد العزيز بن الرازي الحنيفي ، وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر القزاز ، قالوا : ثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربي ، نا ابن عبدة ـ يعني ـ محمّد بن عبدة بن حرب القاضي ، نا إبراهيم ـ هو ابن الحجّاج ـ نا حمّاد عن محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب أن عائشة قالت :
أتيت النبي ٦ بحريرة [١] طبختها فقلت لسودة والنبي ٦ بيني وبينها : كلي ، فأبت ، فقلت لها : كلي أو لألطخنّ وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي فيها فطليت وجهها ، فضحك النبي ٦ ، فوضع فخذه لها وقال لها : «الطخي وجهها» ، فلطخت وجهي ، فضحك النبي ٦ لها ، فمر عمر بن الخطّاب رضياللهعنه فقال : يا عبد الله ، يا عبد الله ، فظن النبي ٦ أنه سيدخل فقال : «قوما فاغسلا وجوهكما» فقالت عائشة [٢] : فما رأيت هيبة رسول الله ٦ منه [٢] [٨٥٥].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر السيرفي، نا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان ـ بالرقّة ـ نا موسى بن مروان ، حدّثنا يحيى بن سعيد العطّار ـ يعني ـ الحمصي عن الصلت بن الحجّاج ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك أن النبي ٦ قال لعائشة ذات يوم : «ما أكثر بياض عينيك» [٨٥٦].
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن ـ يكنى الشاهد ـ أنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن الأعرابي ، نا علي بن سهل بن المغيرة البزار [٣] ، نا الأسود بن عامر شاذان [٤] ، نا حمّاد بن مسلم ، عن أبي جعفر الخطمي [٥] :
أن رجلا كان يكنى أبا عمر فقال له النبي ٦ : «يا أم عمرة» فضرب الرجل يده إلى
[١] في السيرة النبوية للذهبي ص ٤٨٥ بخزيرة.
[٢] كذا العبارة بين الرقمين بالأصل ، وفي السيرة النبوية للذهبي ص ٤٨٥ : «فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله ٦ منه» وهي أظهر.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٣ / ١٥٩.
[٤] ترجمته في سير الأعلام : ١٠ / ١١٢.
[٥] نقله الذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٤٨٩) وقال الذهبي : حديث مرسل.