تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٢ - ١٦ ـ عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصّدّيق
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني أبي ، نا عبد الرزّاق ، عن معمر قال : قال الزهري : وأخبرني عبد الملك بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة بن جعشم أن أباه أخبره أنه سمع سراقة يقول ، فذكر خبر هجرة النبي ٦ وقال فيه : فقلت له : إن قومك جعلوا فيك الدية ، أخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم ، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزوني [١] منه شيئا ولم يسألوني إلّا أن أخف عنّا ، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به ، فأمر عامر بن فهيرة فكتب لي في رقعة من أديم ، ثم مضى [٢] :
وقد جاء من وجه آخر أن أبا بكر كتب ذلك الكتاب ، والله أعلم.
أخبرنا أبو الفتح الماهاني ، أنا شجاع بن علي الصّوفيّ ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا سهل بن السّري ، نا محمّد بن حريث البخاري ، نا أحمد بن مصعب المروزي ، نا عمر بن إبراهيم ، نا أيوب بن سنان ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن عامر بن فهيرة قال : تزود أبو بكر الصّدّيق مع رسول الله ٦ في جيش العسرة نحي [٣] سمن وعكيكة عسل على ما كنا عليه من الجهد.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، أنا محمّد بن سعد [٤] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة في حديث لها طويل قالت [٥] : فكان فكاك عامر بن فهيرة للطفيل بن الحارث أخي عائشة لأمّها أم رومان ، فأسلم عامر فاشتراه أبو بكر فأعتقه وكان يرعى عليه منيحة من غنم له [٦].
قال [٧] : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني محمّد بن صالح ، عن يزيد بن رومان قال : أسلم عامر بن فهيرة قبل أن يدخل رسول الله ٦ دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها.
[١] أي لم يطلبوا مني شيئا (اللسان : روز).
[٢] نقله ابن كثير في السيرة عن الإمام أحمد ٤ / ٦٨٥.
[٣] بالأصل : ثمن ، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٤] طبقات ابن سعد ٣ / ٢٣٠.
[٥] بالأصل : قال.
[٦] بالأصل : «يدعي عليه منيحه له من عثمان» صوبنا العبارة عن ابن سعد.
[٧] ابن سعد ٣ / ٢٣٠.