تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ١ ـ بركة ، وتكنّى أم أيمن
خيثمة ، نا السّدّي بن يحيى ، نا قبيصة ، قالوا : ونا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، نا موسى بن سعيد ، نا أبو حذيفة ، قالا : نا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : لما مات النبي ٦ بكت أم أيمن وهي أم أسامة بن زيد [١] ، فقيل لها : ما يبكيك؟ فقالت : انقطع عنا خبر السماء ـ زاد قبيصة : فلما مات عمر قالت : اليوم وهى الإسلام [٢].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا محمّد بن أبي بكر المقدمي ، نا سلم بن قتيبة ، عن الحسين بن حريث ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرّحمن ، عن أم أيمن قالت :
كان لرسول الله ٦ فخارة يبول فيها ، فكان إذا أصبح يقول : «يا أمّ أيمن صبي ما في الفخار» ، فقمت ليلة وأنا عطشى ، فغلطت فشربت ما فيها ، فقال النبي ٦ : «يا أمّ أيمن صبي ما في الفخارة» فقلت : يا رسول الله ، قمت وأنا عطشى فشربت ما فيها. فقال : «إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا» [٣] [١٠٧١].
.... [٤] أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر [٥] بن حيوية ، نا أحمد بن معروف ، نا حسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٦] : أنا عبد الله [٧] بن موسى ، نا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة ، قال : كانت أم أيمن تلطف [٨] النبي ٦ وتقوم عليه ، فقال رسول الله ٦ : «من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنّة فليتزوج أم أيمن» فتزوجها زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة بن زيد [١٠٧٢].
[١] وكان زيد بن حارثة قد تزوجها بعد هلاك زوجها عبيد بن الحارث الخزرجي ، فولدت له أسامة ، وكانت قد أنجبت من عبيد أيمن الذي استشهد يوم حنين.
[٢] ابن سعد ٨ / ٢٢٦ وسير الأعلام ٢ / ٢٢٧.
[٣] نقله ابن كثير في السيرة ٤ / ٦٤٣ من طريق أبي يعلى ، والإصابة ٤ / ٤٣٣.
[٤] كلام ممحو بالأصل.
[٥] بالأصل : أبو عمرو.
[٦] طبقات ابن سعد ٨ / ٢٢٤.
[٧] ابن سعد : عبيد الله.
[٨] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن ابن سعد.