تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٥ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
أخبرنا عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو محمّد أحمد بن علي بن أبي عثمان ، وعبد الله بن أحمد بن عثمان السّكّري ، قالوا : أنا عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم ، أنا محمّد بن جعفر بن أحمد المطيري ، نا أبو أحمد بشر بن مظفّر الواسطي ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «لا تقسم ورثتي بعدي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة» [٩٤٢].
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأ الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ ، نا أبو الحسن عبد الله بن محمّد بن ياسين ، ومحمّد بن إسماعيل البندار البصلاني [١] ، قالا : نا خالد بن يوسف السّمتي [٢] ، نا أبي ، نا موسى بن عقبة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ قال : «لا تقسم ورثتي ـ وفي نسخة أخرى : ذريتي ـ دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فإنه صدقة» [٩٤٣].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو محمّد حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمّد بن حمّاد الأبيوردي ، نا محمّد بن الفضيل ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن جدّه ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ما لي أرى لونك من منكفتا [٣]؟ قال : «الخمص» فانطلق الأنصاري إلى رحله فلم يجد فيه شيئا ، فخرج يطلب ، فإذا هو بيهودي يسقي نخلا له فقال الأنصاري لليهودي : أسقي نخلك؟ قال : نعم ، كلّ دلو بتمرة ، واشترط الأنصاري عليه ألّا يأخذ فيه جرزة [٤] ولا تارزة [٥] ولا حشفة ولا يأخذ إلّا جيدة [٦] ، فاستقى له بنحو
[١] إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على طرف بغداد.
ذكره السمعاني وترجم له.
[٢] بالأصل : السمنى ، والصواب ما أثبت عن الأنساب.
[٣] في سنن ابن ماجة ٢ / ٨١٨ «منكفئا» ، أي متغير ، يقال انكفأ لونه أي تغير عن حاله ، انظر اللسان كفأ.
[٤] كذا ، وفي ابن ماجة : «خدرة» وهي أظهر ، والخدرة التي أسود بطنها وتعفنت.
[٥] التارزة اليابسة ، وكل قوى صلب يابس ، فهو تارز.
[٦] في مختصر ابن منظور : «جيده» وفي ابن ماجة : جلدة.