تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ١٦ ـ طهمان مولى النبي
ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي الصوفي ، نا محمّد بن إسحاق بن مندة ، أنا محمّد بن يعقوب ، نا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة أن رسول الله ٦ مرّ بأم ضميرة وهي تبكي ، فقال : ـ زاد ابن أخي ابن وهب : لها رسول الله ٦ وقالا : ـ «ما يبكيك؟ أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟» قال ابن أخي ابن وهب :
أو عارية أنت؟ قالت : يا رسول الله ، فرّق ـ وقال ابن عبد الحكم : فرق بيني وبين ابني ـ قال : وفي حديث ابن عبد الحكم فقال رسول الله ٦ : «لا يفرّق بين الوالدة وولدها» ، ثم أرسل ـ زاد ابن أخي ابن وهب رسول الله ٦ وقالا : ـ إلى الذي عنده ضميرة ودعاه ، فابتاعه منه ببكر [١٠٣٤].
قال ابن أبي ذئب : ثم أقرأني كتابا عنده كتب :
بسم الله الرّحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول الله ٦ لأبي ضميرة وأهل بيته ، إن رسول الله ٦ أعتقهم ، وإنهم أهل بيت من العرب ، إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله ٦ ، وإن أحبّوا رجعوا إلى قومهم ، ولا يعرض لهم إلّا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا ، وكتب أبيّ بن كعب [١].
١٦ ـ ومنهم : طهمان مولى النبي ٦ [٢] :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، نا عبد الله بن محمّد ، نا منجاب بن الحارث وغيره عن شريك ، عن عطاء بن السائب قال : أوصى أبي بشيء [٣] لبني هاشم ، فأتيت أبا جعفر بالمدينة ، فبعثني إلى امرأة عجوز كبيرة ابنة لعلي ، فقالت : حدّثني مولى لرسول الله ٦ يقال له طهمان أو ذكوان قال :
قال لي رسول الله ٦ : «يا طهمان ، أو يا ذكوان ، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، وإن مولى القوم من أنفسهم» [١٠٣٥].
[١] الكتاب في أسد الغابة ٢ / ٤٤٧ الإصابة ٢ / ٢١٤ وسيرة ابن كثير ٤ / ٦٢٨.
[٢] ترجمته في الاستيعاب ٢ / ٢٣٨ وأسد الغابة ٢ / ٤٨١ والإصابة ٢ / ٢٣٥ وورد فيها في «ذكوان» وسيرة ابن كثير ٤ / ٦٢٨.
[٣] مضطربة بالأصل وتقرأ : «إلى أنس» كذا ، والمثبت «أبي بشيء» عن أسد الغابة.