تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٥ - ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة
الأرض حتى قامت بين يديه ، واستشهدها ثلاثا فشهدت ثلاثا أنه كما قال ٦ ، قال : ثم رجعت إلى مكانها ، فقال الأعرابي : أرجع إلى قومي فإن اتّبعوني وإلّا رجعت فكنت معك [١] [١١٢١].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٢] ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، وأم البهاء فاطمة بنت محمّد قالتا : أنبأ إبراهيم بن منصور السلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : نا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال :
جاء جبريل إلى النبي ٦ يوما وهو جالس حزين قد ضربه بعض أهل مكة ، فقال : ما لك؟ فقال : فعل بي هؤلاء وفعلوا ، قال : تحب أن أريك آية؟ قال : «نعم» قال : فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال : ادع تلك الشجرة ، فدعاها ـ وقال ابن حمدان : قال : فدعاها ـ فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه ، فقال لها : «ارجعي فرجعت» ـ وقال ابن حمدان : قال : فرجعت ـ رآه ابن المقرئ حتى عادت وقالا : ـ «إلى مكانها» ـ زاد ابن المقرئ : فقال النبي ٦ : «حسبي» [١١٢٢].
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا محمّد بن علي بن مخلد [٣] ..... [٤] ، نا إسماعيل بن عمرو البجلي ، نا حيّان [٥] بن علي عن صالح بن حيّان [٥] ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال :
جاء أعرابي إلى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله ٦ قد أسلمت فأرني شيئا أزدد به يقينا ، قال : «ما الذي تريد؟» قال : ادع تلك الشجرة فلتأتك قال : «اذهب فادعها» ، قال : فأتاها الأعرابي ، فقال : أجيبي رسول الله ٦ قال : فمالت على جانب من جوانبها
[١] رواه البيهقي في الدلائل من طريق أبي حيان عن عطاء ، ونقله عن البيهقي ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ١٢٥.
[٢] بالأصل : الخيزرودي ، خطأ. والصواب ما أثبت.
[٣] في دلائل أبي نعيم : محمد.
[٤] كلمة غير واضحة تركنا مكانها بياضا.
[٥] بالأصل : حبان ، والمثبت عن دلائل أبي نعيم.