تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ١٧ ـ عبيد مولى رسول الله
عبيد مولى رسول الله ٦ ـ وقال ابن المقرئ : النبي ٦ ـ قال : إن امرأتين كانتا صائمتين ، وكانتا تغتابان الناس ، فدعا رسول الله ٦ بقدح فقال لهما : «قيئا». فقاءتا ، قيحا ودما ولحما عبيطا [١] ، ثم قال : «إن هاتين صامتا عن الحلال وأفطرتا على الحرام» [٢] [١٠٣٦].
كذا قال ، وسليمان لم يسمعه من عبيد ، بينهما رجل غير مسمى.
كذلك رواه محمّد بن أبي عدي ، ويزيد بن هارون.
فأمّا حديث ابن أبي عدي :
فأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، ثنا سليمان ، وابن أبي عدي عن سليمان المعني عن رجل حدّثهم في مجلس أبي عثمان النهدي قال ابن أبي [٤] عدي عن شيخ من أصحاب أبي عثمان عن عبيد مولى رسول الله ٦ أن امرأتين صامتا وأن رجلا قال : يا رسول الله ، إن هاهنا امرأتين قد صامتا ، وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطش ، فأعرض عنه أو سكت ، ثم عاد ، قال : وأراه قال : بالهاجرة ، قال : يا نبي الله ، إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا ، قال : «ادعهما» ، قال : فجاءتا ، قال : فجيء بقدح أو عسّ [٥] ، فقال لإحداهما : «قيئي» فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما حتى قاءت نصف القدح ، ثم قال للأخرى : قيئي فقاءت من دم وقيح وصديد ولحم عبيط ، وغيره حتى ملأت القدح ، ثم قال : «إن هاتين صامتا عما أحلّ الله لهما ، وأفطرتا على ما حرّم الله عليهما ، جاءت [٦] إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس» [١٠٣٧].
وأمّا حديث يزيد :
فأخبرناه ابن سعدوية ، أنبأ أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا
[١] اللحم العبيط : الطري.
[٢] أسد الغابة ٣ / ٤٣٤ وسيرة ابن كثير ٤ / ٦٢٩ والإصابة ٢ / ٤٤٨.
[٣] مسند الإمام أحمد ٥ / ٤٣١.
[٤] بالأصل : قال نا ابن عدي ، والمثبت عن مسند أحمد.
[٥] العس : القدح الضخم (اللسان).
[٦] مسند أحمد : جلست.