تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٤ - ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة
إليه حتى يأتيه أجله» قال [١] عنه ذلك يا رسول الله نحن أحق بالسجود لك من البهائم ، قال : «لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء ، ولو كان ذلك لكان النساء لأزواجهن» [٢] [١١٣٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقور ، أنا عيسى بن علي الوزير ، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا شيبان ، نا مهدي بن ميمون ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن جعفر قال :
أردفني رسول الله ٦ ذات يوم خلفه فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ، قال : وكان أحب ما استتر رسول الله ٦ لحاجته [٣] هدف [٤] أو حابس [٥] نخل فدخل حائط رجل من الأنصار ، فإذا جمل ، فلما رأى النبي ٦ اغرورقت عيناه ، فأتاه النبي ٦ فمسح رأسه سراته [٦] وذفريه فسكن ، ثم قال : «من رب هذا الجمل ، لمن هذا الجمل» ، فجاء فتى من الأنصار ، فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : «ألا تتّقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله عزوجل إيّاها ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه» [٧] [١١٣١].
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي [٨] ، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أنا أبو القاسم بن حبابة [٩] ، نا أبو القاسم البغوي ،
[١] غير واضحة بالأصل.
[٢] أخرجه من طريق يونس بن بكير البيهقي في الدلائل ٦ / ١٨ ـ ١٩ ومختصرا في سنن أبي داود ـ أول كتاب الطهارة. وابن ماجة ح (٣٣٥) مختصرا أيضا ، وباختلاف في مجمع الزوائد ٩ / ٧ ـ ٨.
[٣] تقرأ بالأصل : ناحية ، والصواب المثبت عن المختصر ودلائل البيهقي.
[٤] الهدف : كل بناء مرتفع مشرف.
[٥] كذا بالأصل ، وفي صحيح مسلم والمختصر : حائش النخل ، والحائش : جماعة النخل ، لا واحد من لفظه.
[٦] سراة الشيء : أعلاه وأوسطه وأسفله.
[٧] أخرجه مسلم من طريق مهدي بن ميمون ٣ كتاب الحيض (٢٠) باب ١ / ٢٦٨ وابن ماجة ح (٣٤٠) وأبو داود في الجهاد ح (٢٥٤٩) والبيهقي في الدلائل ٦ / ٢٦ ـ ٢٧.
[٨] بالأصل : المرزوقي ، خطأ ، والصواب ما أثبت.
[٩] بالأصل : حنانة ، خطأ ، والصواب ما أثبت.