تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ما جاء في تسليم الحجر والشجر عليه
قلت : يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك ؛ رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال ، قال : «إني كنت أحدثه [١] ويحدثني ويلهيني عن البكاء وأسمع وجنته تسجد تحت العرش» [١١١١].
قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلّا بهذا الإسناد ، ولا سمعته عاليا إلّا من الطرازي.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب ، نا أبو محمّد حارث بن أبي أسامة ، أنا أبو عبد الله محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني معاذ بن محمّد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عبّاس قال :
خرجت حليمة [٢] تطلب النبي ٦ وقد وجدت البهم تقيل ، فوجدته مع أخيه فقالت : في هذا الحرّ؟ فقالت أخته : يا أمه ما وجد أخي في حرّ ، رأيت غمامة تظل عليه ، إذا وقف وقفت ، وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا الموضع.
[ما جاء في تسليم الحجر والشجر عليه ٦][٣]
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد الأزجي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن حمدي الخرقي [٤] ، نا أحمد بن عمر بن زنجويه ، نا محمّد بن بكّار ، عن الريان ، نا الوليد بن أبي ثور ، نا السّدّي [٥] عن عبّاد بن يزيد ، عن علي بن أبي طالب قال :
كنت مع رسول الله ٦ بمكة في بعض نواحيها خارجا من مكة بين الجبال والشجر ، فلم يمر بشجرة ولا جبل إلّا قال : السلام عليك يا رسول الله [٦].
[١] في مختصر ابن منظور : أجذبه ويجذبني.
[٢] وهي حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ، انظر ابن سعد ١ / ١١٠ والسيرة النبوية للذهبي ص ٤٥.
[٣] العنوان ما بين معكوفتين زيادة منا.
[٤] ضبطت عن الأنساب.
[٥] بالأصل : السري عمر بن عباد بن يزيد ، ولعل الصواب ما أثبت ، وفي البيهقي الدلائل : «السدي عن عباد بن عبد الله» وفي جامع الترمذي : عباد بن أبي يزيد.
[٦] دلائل النبوة لأبي نعيم رقم ٢٨٩ وفيه : عن ابن عباد بن أبي يزيد. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٦٢٠ والترمذي برقم ٣٦٣٠.