تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - باب ما روي في فصاحة لسانه وحسن منطقه
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا يحيى بن آدم ، نا مسعر ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : قرأ النبي ٦ في العشاء (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)[١] فلم أسمع أحسن صوتا منه ، ولا أحسن صلاة منه ، ٦.
قال : ونا يزيد بن هارون ، أنا مسعر ، عن عدي بن ثابت ، عن البرّاء بن عازب قال : سمعت النبي ٦ يقرأ في صلاة العشاء بـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) قال : وما سمعت إنسانا أحسن قراءة منه.
قال : ونا محمّد بن عبد الله أبو أحمد ، نا مسعر ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء قال : سمعت النبي ٦ يقرأ في العشاء بـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فما سمعت أحدا أحسن صوتا منه إذا قرأ.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ، نا محمّد بن موسى السوابيطي ، نا علي ـ يعني ـ ابن بكّار قال الفزاري ـ وهو أبو إسحاق ـ عن مسعر بن كدام عن عدي بن ثابت : سمعت البراء يقول :
سمعت رسول الله ٦ يقرأ [٢] صلاة العشاء ـ يعني ـ الآخرة بـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)
ـ وعن النبي ٦ أنه قال :
أنا أفصح العرب ، ربيت في أخوالي بني سعد ، بيد أني من قريش.
وقال رجل من بني سلول :
يا رسول الله ، أيدالك الرجل امرأته؟ قال : نعم ، إذا كان ملفجا فقال له أبو بكر : يا رسول الله ما قال لك ، وما قلت له؟ قال له رسول الله ٦ : إنه قال : أيماطل الرجل أهله؟ قلت له : نعم ، إذا كان مفلسا ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، قد طفت في العرب ، وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك ، فمن أدّبك؟ قال : أدّبي ربي ونشأت في بني سعد. (وهذا الخبر نقله السيوطي في الخصائص نقلا عن ابن عساكر ١ / ١٠٨).
وعن علي بن أبي طالب : في قوله عزوجل : (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) :
قال : ما بعث الله نبيا قط إلّا صبيح الوجه ، كريم الحسب ، حسن الصوت ، وإن نبيكم ٦ كان صبيح الوجه ، كريم الحسب ، حسن الصوت.
[١] سورة التين ، الآية الأولى.
[٢] بالأصل : «يقول» شطبت وكتب فوقها «يقرأ».