تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - باب جامع في صفة أحواله ومعرفة أفعاله وأقواله
كان رسول الله ٦ يحب التيامن ما استطاع ، في طهوره ، ونعله وترجّله وفي شأنه كلّه [١].
ح [أخبرنا] أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن طلحة ، وفاطمة بنت محمّد بن أحمد قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا عمرو بن حصين ، حدّثني يحيى بن العلاء ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عبّاس قال : كان رسول الله ٦ إذا نظر في المرآة قال : «الحمد لله الذي حسّن خلقي وخلقي وزان بيني ما شان من غيري» ، وإذا اكتحل جعل في [كل][٢] عين اثنين وواحدا بينهما ـ زاد ابن حمدان : وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين ، وإذا خلع باليسرى ، وقال السّدّي : وإذا خلع خلع اليسرى ، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ثم اتفقا وقالا : ـ وكان يحبّ التيمن [٣] في كل شيء أخذ وأعطى [٨٧٠].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن المظفّر ، نا علي بن عبد الله المديني ، ثنا يحيى عن [٤] شعبة ، عن ابن عجلان ، حدّثني سمي عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله ٦ إذا عطس خمّر [٥] وجهه وغض ـ أي خفض بها صوته ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسن بن النقور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا عبيد الله بن جرير بن جبلة ، نا ابن أبي ، نا يحيى بن راشد ، نا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : كان رسول الله ٦ يمشي مشيا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان ٦.
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو الحسن
[١] ابن سعد ١ / ٣٨٦.
[٢] زيادة عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٢٢ وهي مستدركة فيه بين معكوفتين.
[٣] التيمن : من اليمين ، يعني أنه ٦ كان يبتدئ في أي من أفعاله بيمينه ، الرجل اليمين ، واليد اليمنى والجانب الأيمن (انظر اللسان : يمن).
[٤] بالأصل «بن».
[٥] خمّر وجهه أي ستره.