تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١ - باب ما ذكر من حيائه وظهر من حسن عهده ووفائه
سعيد الأبح ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس قال :
كان رسول الله ٦ أشد حياء من عذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرف في وجهه.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب ، أنا إبراهيم بن منصور الجبار ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة ، نا سليمان بن عمر ـ يعني ابن خالد بن الأقطع ـ نا أبي ، عن الخليل بن مرة ، عن قتادة ، عن أبي السوار ، عن عمران بن حصين قال : كان النبي ٦ أشد حياء من فتاة في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه [٨٦٠].
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد بن عبد القوي الفقيه ، وأبو محمّد هبة الله بن طاوس المقرئ ، وأبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، قالوا : أنا أبو منصور محمّد بن علي بن محمّد بن شكرويه ـ زاد ابن البغدادي : وأبو المظفّر محمود بن جعفر الكوسج ـ قالا : أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان البغدادي ، ثنا أبي ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو عون الزيادي ـ يعني محمّد بن عون ـ عن حارث بن شريح قال : حدثتني زينب بنت يزيد قالت : كنت عند عائشة ، فقالت :
كان رسول الله ٦ أشد حياء من العواتق في خدورهن [٨٦١].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت : أنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا الحارث بن مسكين أبو عمرو المصري ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشجّ أن الحسن بن علي بن أبي رافع أخبره أن أبا رافع [١] أخبره :
أنه أقبل ركبان من قريش إلى رسول الله ٦ فلما رأيت النبي ٦ ألقي في قلبي الإسلام ، فقلت : يا رسول الله ، والله لا أرجع إليهم أبدا ، فقال رسول الله ٦ : «إني لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس [٢] الرد [٣] ، ولكن ارجع إليهم ، فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع» ، فرجعت إليهم ، ثم إني أقبلت إلى رسول الله ٦ فأسلمت [٨٦٢].
[١] أبو رافع القبطي ، اختلفوا في اسمه ، ترجمته في أسد الغابة ٤ / ٦٨ الإصابة ٤ / ٦٧.
[٢] بالأصل : أخيس ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢١٥.
[٣] في المختصر : البرد.