تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٤ - ٣٦ ـ أبو عبيد مولى رسول الله
يعرض لهم أحدا إلّا بخير ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا ، وكتب [١] أبيّ بن كعب.
قال إسماعيل بن أبي أويس : فهو مولى رسول الله ٦ ، وهو أحد حمير ، وخرج قوم منهم في سفر ومعهم هذا الكتاب فعرض لهم اللصوص فأخذوا ما معهم ، فأخرجوا هذا الكتاب إليهم وأعلموهم ما فيه ، فقرءوه فردوا عليهم ما أخذوا منهم ولم يعرضوا لهم [٢].
ووفد حسين بن عبد الله بن ضميرة [٣] إلى المهدي أمير المؤمنين وجاء معه بكتابهم هذا فأخذه المهدي فوضعه على بصره [٤] وأعطى حسينا ثلاثمائة دينار.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا أبو منصور العقيلي ، أنا أبو عبد الله بن مندة قال : أبو ضمرة [٥] مولى رسول الله ٦.
٣٦ ـ ومنهم : أبو عبيد مولى رسول الله ٦ [٦] :
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٧] [حدثني أبي][٨] ، نا عفّان ، نا أبان العطّار ، نا قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبيد : أنه طبخ لرسول الله ٦ قدرا فيها لحم ، فقال رسول الله ٦ :
«ناولني ذراعها» ، فناولته ، فقال له : «ناولني ذراعها» [فناولته ،][٩] فقال : يا نبي الله كم للشاة من ذراع؟ قال : «والذي نفسي بيده لو سكت لأعطيك [١٠] ذراعا ما دعوت به» [١٠٦٤].
[١] بالأصل : وكتب إلى أبي ، حذفنا : إلى ، لأنها مقحمة. انظر سيرة ابن كثير ومكاتيب الرسول.
[٢] الخبر نقله ابن كثير في السيرة ٤ / ٦٣٦.
[٣] بالأصل : بن أبي ضمرة ، والمثبت عن أسد الغابة.
[٤] في أسد الغابة : ووضعه على عينيه وقبّله.
[٥] كذا ، وقد تقدم ما فيه ، والظاهر أنه أبو ضميرة.
[٦] ترجمته في سيرة ابن كثير ٤ / ٦٣٦ وأسد الغابة ٥ / ٢٠٤ والإصابة ٤ / ١٣١ والاستيعاب ٤ / ١٢٩ هامش الإصابة.
[٧] مسند الإمام أحمد ٣ / ٤٨٤ ـ ٤٨٥.
[٨] ما بين معكوفتين زيادة عن المسند ، ومكانها بالأصل : حبشي.
[٩] زيادة عن المسند.
[١٠] كذا ، وفي المسند : «لأعطتك» ومثله في أسد الغابة ، وفي سيرة ابن كثير : لأعطيتني.