تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦ - ما ذكر في إجابة الأشجار إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة
فقطعت عروقها ، ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها ، ثم أدبرت فقطعت عروقها ، ثم أقبلت عن عروقها وفروعها مغبرة فقالت : عليك السلام يا رسول الله ، قال : فقال الأعرابي : حسبي حسبي يا رسول الله ، فقال لها : «ارجعي» فرجعت ، فجلست على عروقها وفروعها كما كانت ، فقال الأعرابي : يا رسول الله ، ائذن لي أن أقبّل رأسك ورجليك ، فأذن له ، ثم قال : يا رسول الله ائذن لي أن أسجد لك ، فقال : «لا يسجد أحد لأحد ، ولو أمرت أن يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقّه عليها» [١] [١١٢٣].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو خيثمة ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى بن مرة ، عن أبيه مرة قال :
كنت مع النبي ٦ في سفر فنزلنا منزلا فقال لي : «ائت تلك الأشاءتين [٢] فقل لهما إن رسول الله ٦ يأمركما أن تجتمعا» ، فأتيتهما فقلت لهما ذلك ، فدنت إحداهما إلى الأخرى فاجتمعتا فخرج النبي ٦ فاستتر بهما فقضى حاجته ، ثم دبت كل واحدة منهما إلى مكانها [١١٢٤].
هذا مختصر من حديث :
أخبرنا بتمامه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمّد الشّحّامي ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد بن الحسين ، أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل ، نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي [٣] ، نا عبد الله بن هاشم بن حيّان [٤] العبدي ، نا وكيع بن الجرّاح ، نا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى بن مرّة قال :
كنت رأيت من النبي ٦ ثلاثة أشياء عجبا : كنت معه في سفر فنزلنا منزلا فقال
[١] أخرجه بهذا الإسناد أبو نعيم في الدلائل رقم ٢٩١ ونقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٠ والسيوطي في الخصائص ٢ / ٢٠٠.
[٢] تقرأ بالأصل الأشانين ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٣] بالأصل : الشرفي ، والصواب ما أثبت بالقاف ، ترجمته في سير الأعلام ١٥ / ٤٠.
[٤] بالأصل : حبان ، بالباء الموحدة ، والصواب حيان ، بالياء المثناة من تحت ، ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٣٢٨.