تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٧ ـ رافع ، ويقال أبو رافع
النبي ٦ يستشفع على الرجل فوهب نصيبه للنبي ٦ ، فأعتقه ، فكان يقول : أنا مولى رسول الله ٦ ، وهو رافع أبو البهيّ.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن بيري ـ إجازة ـ أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الزعفراني ، أنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، قال :
وأبو رافع ابنه البهي [١] ابن أبي رافع ، وكان يقال للبهي [١] رافع ، وكان أبو رافع لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر ، فورثه بنوه ، وأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم [٢] ، وقتلوا يوم بدر جميعا ، وشهد أبو رافع معهم بدرا ، فاشترى أبو رافع نصبا بقية بني سعيد إلّا نصيب خالد بن سعيد ، فوهب خالد نصيبه لرسول الله ٦ ، فأعتقه رسول الله ٦ ، فكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله ٦ ، ويقول ابنه البهي [١] : رافع بن أبي رافع من بعده ، فلما ولي عمرو بن سعيد المدينة دعا البهي فقال : من مولاك؟ قال : رسول الله ٦ فضربه مائة سوط ، ثم سأله ، فقال : مولاي رسول الله ٦ ، فضربه مائة سوط حتى ضربه خمسمائة سوط ثم قال : أنا مولاكم ، فلما قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال رافع بن أبي رافع [٣] :
| صحت [٤] ولا شلّت وضرّت عدوّها | يمين هراقت مهجة ابن سعيد | |
| هو ابن أبي العاص مرارا وينتمي | إلى أسرة طابت له وجدود |
وكان عثمان بن عبد الله بن أبي رافع ابن أخي البهي شيخا مسنّا قد سبق اللحن ، وقد رويت عنه أشياء ، والصحيح أنه رافع ، وهو المراد بالحديث الذي :
أخبرنا أبو الفتح الماهاني ، أنا شجاع ، أنا أبو عبد الله ، أنا سهل بن السّري البخاري ، نا حامد بن خلف ، وسهل ، وسليمان ، قالا : نا هشام بن عمارة ، نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، عن مغيث بن سميّ الأوزاعي ، عن عبد الله بن عمرو قال :
[١] بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء الخفيفة ، قاله ابن حجر. وبالأصل أبو النهى ، والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
[٢] بالأصل : أنصباؤهم ، والمثبت عن سيرة ابن كثير.
[٣] البيتان في تاريخ الطبري ٣ / ١٧١.
[٤] غير واضحة بالأصل والمثبت عن الطبري.