تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٦ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
من صاعين ، ثم أتى به إلى رسول الله ٦ فقال : «من أين لك هذا؟» فأخبره الأنصاري وكان يسأل عن الشيء إذا أتي به ، فأرسل إلى نسائه بصاع ، وأكل هو وأصحابه صاعا وقال للأنصاري : «أتحبّني؟» قال : نعم والذي بعثك بالحق لأحبّك قال : «إن كنت تحبّني فاتخذ للبلاء تجفافا ، فو الذي نفسي بيده للبلاء أسرع إلى من يحبّني من الماء الجاري من قلة الجبل إلى حضيض الأرض» ثم قال : «اللهمّ فمن أحبني فارزقه العفاف والكفاف ، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده» [٩٤٤].
قال البيهقي : عبد الله بن سعيد غير قوي في الحديث.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشّحّامي [١] قال : قرئ على أبي عثمان البحيري [٢] ، أنبأ جدي أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر البحيري [٣] ، أنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمّد بن بشار ، وأبو موسى ، ومحمّد بن ميمون المكي ، أنا محمّد بن عبد الله المحرمي.
ح وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٤] ، أنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن الحسين الماسرجسي ، أنا أبو قدامة عبد الله بن سعيد ـ إملاء ـ.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النقور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص ، نا محمّد بن هارون الحضرمي ، أنا معاذ بن هشام ، حدّثني أبي عن يونس ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : ما أكل النبي ٦ ـ وفي حديث المخرمي : رسول الله ٦ ـ على خوان ولا في سكرّجة [٥] ولا خبز له مرقّق ، وقال أبو قدامة : ولا خبزا مرقّقا ، قال هشام : فقلت : وفي حديث أبي قدامة قال : قلت : فعلى أي شيء؟ وقال البحيري [٦] : فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال : على السّفرة [٧].
[١] غير مقروءة بالأصل والصواب ما أثبت.
[٢] بالأصل : البحتري ، خطأ.
[٣] بالأصل : البحتري ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٣٦٦.
[٤] إعجامها مضطرب والصواب ما أثبت.
[٥] هي إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم (اللسان : سكرج).
[٦] بالأصل : البحتري ، والصواب ما أثبت.
[٧] أخرجه البخاري في الأطعمة فتح الباري ٩ / ٥٣٠ وفي كتاب الرقاق مختصرا فتح الباري ١١ / ٢٧٣ ـ