تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - باب ما حفظ من مزاحه ، وورد من سعة صدره وانشراحه
ح وأخبرنا أبو سعد محمّد بن الهيثم بن محمّد بن الهيثم ، أنا أبو منصور شكرويه.
ح وأخبرنا أبو الوفاء عمر بن الفضل بن أحمد التميمي ، وأبو عبد الله محمّد بن سعيد بن أحمد الكرابيسي المعروف بكورجة ، ومحمّد بن عمر بن منصور الحلاوي ، قالوا : أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم القفّال قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا علي بن حرب ، نا زيد بن أبي الزرقاء ، عن ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزيّة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال :
كان النبي ٦ من أفكه الناس [١].
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري فيما ناولني إيّاه وقال اروه عني ، أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري [٢] ، أنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن حمدان بن بغداد الصّيدلاني ، حدّثني يوسف بن الضحّاك ، حدّثني أبي ، نا خالد الحذّاء ، عن أبي قلابة ، عن عائشة :
أن النبي ٦ كان مزاحا ، وكان يقول : «إن الله لا يؤاخذ المزاح الصادق في مزاحه» [٨٣٦].
كذا قال ، وليس هذا الإسناد بمتصل ، فإن يوسف بن الضحّاك متأخّر يروي عن أبي سلمة التبوذكي ، ومحمّد بن سنان العوفي وأقرانهما ، وأراه سقط منه اسم شيخه الذي روى عنه عن أبيه عن خالد ، والله أعلم.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا محمّد بن يحيى بن سليمان ، نا عاصم بن علي ، نا سعيد ، نا أبو التّيّاح يزيد بن حميد ، عن أنس بن مالك قال :
كان النبي ٦ يأتينا ولي أخ صغير فيقول : «أبا عمير [٣] ، ما فعل النغير» [٤] [٨٣٧].
[١] البداية والنهاية ٦ / ٤٦ ودلائل النبوة للبيهقي ١ / ٣٣١ والذهبي في التاريخ : السيرة النبوية ص ٤٦٠ وزيد فيها : «مع صبيّ».
[٢] هذه النسبة إلى جازرة قرية من أعمال النهروان بالعراق كما في الأنساب ، وفي معجم البلدان : جازر.
[٣] أبو عمير بن أبي طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهل ـ أخو أنس بن مالك لأمه.
[٤] النغير : تصغير النغر ، طائر صغير ، كالعصفور محمر المنقار.