تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - ١٣ ـ عبد الله بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي
رسول الله ٦ فما ذكرت شيئا إلّا أني قد قلت .... [١] حياضنا ، قد ملأتها لإبلي هل لي من أجر أن أسقيها ، فقال رسول الله ٦ : «نعم ، لك في كلّ ذات كبد حرّا أجر» ، قال : فانصرفت وسقت إلى رسول الله ٦ صدقتي [١٠٩٧].
قال البغوي : هذا لفظ حديث موسى بن عقبة.
١٣ ـ ومنهم : عبد الله بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي [٢] :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن النقور ، أنا عيسى بن علي بن [٣] عيسى الوزير ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا محمّد بن حميد الرازي ، حدّثنا سلمة بن الفضل ، عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله بن الزبير : أن النبي ٦ استكتب عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث.
كذا نسبه ابن حميد ، وكان يجيب عنه الملوك ، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك ، فيكتب ويختم ما يقرأه لأمانته عنده ، واستكتب أيضا زيد بن ثابت ، وكان يكتب الوحي ويكتب إلى الملوك أيضا ، فلم يزالا كذلك حتى قبض النبي ٦ وخلافة أبي بكر ، وجعل أبو بكر رضياللهعنه إلى عبد الله بن الأرقم بيت المال ، فلم يزل كذلك حتى قبض أبو بكر ، وولي عمر رضياللهعنه كذلك حتى قتل ، ثم أن عثمان رضياللهعنه عزل عبد الله بن الأرقم عن الكتابة وبيت المال ، وجعلها إلى زيد بن ثابت ، فأمّا النبي ٦ فكان إذا غاب ابن الأرقم وزيد بن ثابت واحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد والملوك أو يكتب لإنسان كتابا أمر بمن حضر أن يكتب. وقد كتب عمر وعلي وزيد ، والمغيرة بن شعبة ، ومعاوية ، وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم ممن سمّي من العرب.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأ أبو علي الحسن بن علي التميمي ، أنا أبو بكر
[١] بياض بالأصل.
[٢] ترجمته في المعارف ص ١٥١ الإصابة ٢ / ٢٧٣ والاستيعاب ٢ / ٢٦٠ أسد الغابة ٣ / ٦٨ تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٦ سيرة ابن كثير ٤ / ٦٨٧ وسير الأعلام ٢ / ٤٨٢ وبحاشيتها ثبت بأسماء مصادر ترجمت له.
[٣] بالأصل غير واضحة ، والصواب ما أثبت.