تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣١ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
وضعت بكا عبد الرّحمن ، فقلت له : يا أبا محمّد [١] ، ما يبكيك؟ قال : هلك رسول الله ٦ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ولا أرانا أخّرنا لما [٢] هو خير لنا.
رواه الواقدي عن ابن أبي ذئب نحوه.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا أبو سلمة الخزاعي ، نا بكر بن مضر قال : سمعت أبا هانئ يقول : سمعت عليّ بن رباح يقول : سمعت عمرو بن العاص يقول وهو على المنبر [٣] للناس : ما أبعد هديكم من هدي [٤] نبيكم ٦ ، أمّا هو فأزهد الناس في الدنيا ، وأما أنتم فأرغب الناس فيها.
أخبرنا عاليا أبو القاسم غانم بن خالد التاجر ، أنبأ عبد الرزّاق بن عمر بن موسى بن شمّة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن الحسن بن قتيبة ، نا يزيد بن خالد بن صهيب ، نا بكر بن مضر [٥] ، عن أبي هانئ عن عليّ بن رباح اللّخمي أنه سمع عمرو بن العاص وهو على المنبر يخطب يقول : ما أبعد هديكم من هدي نبيكم ، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا ، وأمّا أنتم فأرغب الناس فيها.
أخبرتنا أمّ المجتبي الحسنية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا موسى ، سمعت أبي.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٦] ، حدّثني أبي ، نا عبد الله بن يزيد ـ وهو أبو عبد الرّحمن المقرئ ـ نا موسى ، سمعت أبي يقول : قال : سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر ويقول.
[١] بالأصل «أحمد» والصواب عن أسد الغابة (ترجمة عبد الرحمن بن عوف ٣ / ٢٧٦).
[٢] رسمها بالأصل مضطرب ونميل إلى قراءتها : «الماء» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٥٥.
[٣] في مختصر ابن منظور ٢ / ٢٥٦ على المنبر بمصر للناس.
[٤] بالأصل : هذه ، والصواب عن مختصر ابن منظور.
[٥] رسمها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت (سير الأعلام ٨ / ١٩٥).
[٦] مسند الإمام أحمد ٤ / ١٩٨.