تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٠ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
عبد الله قال : نام رسول الله ٦ على حصير ، فأثّر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله ، ألا أذنتنا [١] فيبسط ألين منه ، فقال : «ما لي وللدنيا ، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فقال تحت شجرة ثم راح وتركها» [٢] [٩٥٢].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، أنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النّخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : اضطجع رسول الله ٦ على حصير فأثّر في جنبه ، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه ، فقلت : يا رسول الله ، ألا أذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا ، فقال رسول الله ٦ : «ما لي وللدنيا ، ما أنا والدنيا ، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب أظل تحت شجرة ثم راح وتركها» [٤] [٩٥٣].
أخبرنا أبو محمّد الحسن ، وأبو بكر ، أنا الفضيل بن يحيى ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا محمّد بن فضيل ، نا محمّد ـ هو ابن أبي فديك ـ.
ح وأخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين القرشي الزهري ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المسهر الأديب ، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق ، وأبو عبد الله محمّد بن العمركي بن نصر البوشنجي ، قالوا : أنا أبو الحسن الداروردي ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنا إبراهيم بن خريم الشاشي [٥] ، أنا أبو محمّد عبد بن حميد الكشّي [٦] ، أخبرني ابن أبي فديك ، أخبرني ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب ، عن نوفل بن إياس الهذلي أنه قال :
كان عبد الرّحمن بن عوف لنا جليسا ، وكان نعم الجليس ، وإنه انقلب بنا ذات يوم إذ أدخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا ، وأتينا بصحفة فيها خبز ولحم ، فلما
[١] مهملة بالأصل بدون نقط ، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[٢] أخرجه الترمذي في الزهد ، ح (٢٣٧٧) وابن ماجة في الزهد ، ح (٤١٠٩) والبيهقي في الدلائل ١ / ٣٣٧ ـ ٣٣٨.
[٣] مسند الإمام أحمد ١ / ٣٩١.
[٤] بالأصل : «ونزلها» والصواب عن مسند أحمد.
[٥] الأصل : الشامي ، والصواب ما أثبت ، وقد مضى التعريف به.
[٦] الأصل : الكتبي ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٢٣٥.