تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٢ - ٢٦٢٠ ـ سلمة بن عمرو بن الأكوع واسمه سنان بن عبد الله بن بشير بن خزيمة ابن مالك بن سلامان بن اسلم بن أفصى بن حارثة أبو عامر ، ويقال أبو مسلم ، ويقال أبو اياس الأسلمي المعروف بابن الأكوع
علينا رسول الله ٦ : أمت أمت ، فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات [١].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، عن عكرمة بن عمّار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه قال : كان شعارنا ليلة بيّتنا فيها هوازن مع أبي بكر الصّدّيق أمّره علينا رسول الله ٦ : أمت أمت وقتلت بيدي ليلتئذ سبعة أهل أبيات [٢].
أخبرتنا به عاليا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عبد الله بن عمّار أبو عبد الرّحمن البصري ، نا عكرمة بن عمّار ، حدّثني إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : كان شعارنا ليلة بيّتنا فيها هوازن مع أبي بكر أمّره النبي ٦ علينا [٣] : أمت أمت ، قال : فقتلت بيدي ليلتئذ سبعة أهل أبيات.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان الحيري ، أنا أحمد بن علي بن المثنّى ، نا عبد الله بن بكّار ، نا عكرمة بن عمّار ، حدّثني إياس بن سلمة ، حدّثني أبي قال :
غزوت مع أبي بكر أمّره النبي ٦ علينا فغزونا هوازن ، فلما دنونا من ماء لبني فزارة عرّس بنا أبو بكر ، فلما صلّينا الصّبح أمرنا فشننّا الغارة ، ووردنا الماء ، فقتل من قتل عليه ، ورأيت عنقا [٤] من الذراري في أوائل الناس ، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل ، فغدوت حتى حلت بينهم وبين الجبل ، وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع [٥] من أدم ، معها ابنة لها من أحسن الناس ، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر ، فنفلني ابنتها فما كشفت لها عن ثوب حتى قدمت المدينة ، فلقيني رسول الله ٦ في السوق ، فقال لي :
«يا سلمة ، هب لي المرأة ، لله أبوك» قلت : يا نبي الله لقد أعجبتني المرأة ، وما
[١] نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق ابن مهدي ٣ / ٣٢٧.
[٢] مسند الإمام أحمد ٤ / ٤٦.
[٣] من هنا إلى «فغزونا هوازن» في الخبر التالي سقط من م.
[٤] العنق : الجماعة من الناس (اللسان : عنق).
[٥] القشع أراد به الفرو الخلق (النهاية : قشع).