تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١ - ابن خزيمة ، ويقال مولى بني شيبان
قال : أمعتزم على بيع الناقة؟ فقال :
| أبيعها من بعد ما لا أوكس | والبيع في بعض الأوان أوكس [١] |
فقال : كم شراؤها عليك؟ فقال :
| شراؤها عشرة ببطن مكّة | من الدنانير الفيام السكّة | |
| ولا أبيع الدهر أو أزداد [٢] | إني لربح في الورى معتاد |
فقال : بكم تبيعها؟ فقال :
| خذها بعشر وبخمس وازنه | فإنها ناقة صدق مارنه |
فقال : فحطّنا. فقال :
| تبارك الله العلي العالي | تسألني الحطّ وأنت الوالي |
قال : فنأخذها ولا نعطيك شيئا فقال :
| فأين ربي ذو الجلال الأفضل | إن أنت لم تخش الإله فافعل |
قال : فكم أزن لك فيها [٣]؟ فقال :
| والله ما ينعشني ما تعطي | ولا يداني الفقر مني حطّي | |
| خذها بما أحببت يا ابن عباس | يا ابن الكرام من قريش والرّاس [٤] |
فأمر له سليمان بألف درهم وعشرة أثواب فقال :
| إني رمتني نحوك الفجاج | أبو عيال معدم محتاج | |
| طاوي المطي [٥] ضيق المعيش | فأنبت الله لديك ريش | |
| ربحتني منك بألف فاخرة [٦] | شرّفك الله بها في الآخرة | |
| وكسوة طاهرة حسان | كساك ربي حلل الجنان |
[١] في الجليس الصالح : «أكيس» وفي عقلاء المجانين : «الزمان أكيس».
[٢] في الجليس الصالح وعقلاء المجانين : أزاد.
[٣] في عقلاء المجانين : فقال الأمير : فإني أسألك أن تحط.
[٤] في الجليس الصالح : «من قريش الراس».
[٥] الجليس الصالح : «المعى» وفي عقلاء المجانين : الحصير.
[٦] عقلاء المجانين : حاضره.