تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٢٦٣٧ ـ سلم بن زياد بن عبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان ، أبو حرب
| ذريني [١] فإني غير تارك شيمتي | ولا مقصر عن السماحة والبذل | |
| ولا طارد ضيفي إذا جاء طارقا | وقد طوق [٢] الأضياف شيخي من قبل | |
| أأبخل إنّ البخل ليس مخلّدي | ولا الجود يدنيني إلى الموت والفضل [٣] | |
| أبيع بني حرب بآل خويلد | وما ذاك عند الله في البيع بالعدل | |
| وليس [٤] ابن مروان الخليفة طائعا | لفحل [٥] بني العوّام قبّح من فحل | |
| فإن تظهروا لي البخل آل خويلد | فلا دلكم دلي ولا شكلكم شكلي | |
| وإن تقهروني حيث غابت عشيرتي | فمن عجل [٦] الأيام أن تقهروا مثلي |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، ونقلته من خطه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت البغدادي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثني عون ـ يعني ابن محمّد ـ عن أبيه قال : قال أبو الحسن المدائني قال سلم بن زياد لطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي :
إني أريد أن أصل رجلا له عليّ حق وصحبة بألف ألف درهم ، فما ترى؟ قال : أرى أن تجعل هذه لعشرة قال : فأصله بخمس مائة ألف درهم ، قال : كثير ، فلم يزل حتى وقف على مائة ألف قال : أفترى مائة ألف تقضي بها ذمام رجل له انقطاع وصحبة ومودة وحق واجب؟ قال : نعم ، قال : هي لك وما أردت غيرك فقال له : أقلني ، قال : لا أفعل والله أبدا.
قال رشأ : وحدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلّم الفرضي ، نا الصولي ، نا أبو العيناء ، نا محمّد قال : كان أبو عرادة السعدي مع سلم بن زياد بخراسان وكان مكرما له وابن عرادة يتجنى عنه [٧] إلى أن تركه وصحب غيره فلم يحمد أمره فرجع إليه وقال :
[١] بالأصل : ذرني ، والمثبت عن الأغاني للوزن.
[٢] الأغاني : فقد طرق.
[٣] في الأغاني : والقتل.
[٤] الأغاني : وأشري.
[٥] الأغاني : بنجل ... من نجل.
[٦] الأغاني : عجب.
[٧] كذا بالأصل ، ولعله : عليه.