مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٤ - الثالث و التسعون علمه
عليه، و أتيت [إلى] [١] منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ، فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون، و أنا أزداد غيظا.
فلمّا تصرّم [٢] النّاس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء و النهر يقول: «قد وفينا بما وعدنا»، فذكرت الحديث و ارتعدت من ذلك و قلت: السمع و الطاعة؛ فقمت و أخذت بيده، ففتحت الخزائن فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف، و لم أشكّ بعد ذلك أبدا، و تحقّقت الأمر.
فانا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شكّ. [٣]
الثالث و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و بالآجال
٢٧٥٨/ ١٠٢- الراوندي: قال: روي عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قال: لمّا وصلت بغداد في سنة تسع [٤] و ثلاثين و ثلاثمائة للحجّ
[١] من المصدر.
[٢] أي ذهب.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٧٢ ح ١٧ و عنه كشف الغمّة: ٢/ ٥٠٠- ٥٠١ و منتخب الأنوار المضيئة: ١٦١- ١٦٣ و البحار: ٥٢/ ٥٦ ح ٤٠، و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٤ ح ١١٨ و الوسائل: ٦/ ٣٧٧ ح ٨ عنه مختصرا.
[٤] كذا في المصدر المطبوع: و في الأصل و البحار و سائر نسخ المصدر: سبع و اتفقت كتب التاريخ أنّ القرامطة ردّوا الحجر الأسود في سنة تسع و ثلاثين، بعد أن اغتصبوه في سنة سبع عشرة و ثلاثمائة، و كان مكثه عندهم اثنتين و عشرين سنة.
راجع الكامل لابن الاثير، ٨/ ٤٨٦، النجوم الزاهرة: ٣/ ٣٠١، العبر ٢/ ٥٦، البداية