مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥ - الرابع قراءته
وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [١] ثمّ قال له: اقرأ يا بنيّ ممّا أنزل اللّه على أنبيائه و رسله، فابتدأ بصحف آدم- (عليه السلام)- فقرأها بالسّريانيّة، و كتاب ادريس، و كتاب نوح، و كتاب هود، و كتاب صالح، و صحف إبراهيم، و توراة موسى، و زبور داود، و انجيل عيسى، و قرآن [٢] محمّد جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، ثمّ قصّ قصص النبيّين و المرسلين إلى عهده.
فلمّا كان [بعد] [٣] أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمّد- (عليه السلام)-، فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام)-:
«هذا المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ»، فقلت له: [يا] [٤] سيّدي له أربعون يوما و أنا ارى من أمره ما أرى.
فقال- (عليه السلام)-: «يا عمّة أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في جمعة، و ننشأ في الجمعة [مثل ما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر مثل] [٥] ما ينشأ غيرنا في السنة»، فقمت و قبّلت راسه و انصرفت ثمّ عدت و تفقّدته فلم اره، فقلت لسيّدي ابي محمّد- (عليه السلام)-: ما فعل مولانا؟ فقال: «يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى- (عليه السلام)-».
[١] القصص: ٥- ٦.
[٢] في المصدر و البحار: و فرقان.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر.
[٥] من إثبات الوصيّة.