مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٦ - المائة علمه
الأيّام] [١]، فإذا شابّ قاعد عليه إزار و رداء، فقوّمناهما مائة و خمسين دينارا، و في رجليه [٢] نعل صفراء ما عليها غبار و لا أثر السفر، فدنا منه سائل، فتناول من الأرض شيئا فأعطاه، فأكثر له السائل الدعاء، و قام الشابّ و ذهب و غاب.
فدنونا من السائل فقلنا ما أعطاك؟ فأرانا [٣] حصاة من ذهب، قدّرناها [٤] عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا معنا و لا نعرفه؟! اذهب بنا في طلبه، فطلبنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، ثمّ رجعنا [٥] و سألنا عنه من كان حوله، فقالوا: شابّ علويّ من المدينة يحجّ في كلّ سنة ماشيا. [٦]
المائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٧٦٥/ ١٠٩- الراوندي: قال: قال محمّد بن يوسف الشاشي: إنّني لمّا انصرفت من العراق كان عندنا رجل بمرو يقال له: «محمّد بن الحصين الكاتب» و قد جمع مالا للغريم [٧]، فسألني عن أمره، فأخبرته بما رأيته من الدلائل، فقال: عندي مال للغريم فما تأمرني
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر و البحار: و في رجله.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فقال أعطاني، و في البحار: فقال آتاني.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فوزنّاها، و في المصدر: عشرين دينارا.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: فلم نجده، فرجعنا، و في البحار: فلم نقدر عليه فرجعنا، و في المصدر: فسألنا.
[٦] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٩٤ ح ٨ و عنه البحار: ٥٢/ ٥٩ ح ٤٣، و قد تقدّم مع تخريجاته في الحديث ٢٦٨٤.
[٧] قال الشيخ المفيد ((رحمه الله)) في الإرشاد: ٣٥٤: هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها- (عليه السلام)- للتقيّة.