مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - السابع و الستون خبر ابن مهزيار الأهوازي
غصن بان، متّزر ببردة متّشح باخرى، [قد كشف] [١] عطف بردته عن عاتقه، فارتاح قلبي و بادرت لقصده، فانثنى إليّ و قال: «من أين الرجل؟»
قلت: من العراق، قال: «من أيّ العراق؟» قلت: من الأهواز، فقال:
«أ تعرف الخصيبي؟» [٢] قلت: نعم، قال: (رحمه الله)، فما كان أطول ليله و أكثر نيله، و أغزر دمعته» [قال:] [٣] «فابن المهزيار؟» قلت: أنا هو، قال:
«حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن»، ثمّ صافحني و عانقني و قال: «يا أبا الحسن ما فعلت العلامة الّتي بينك و بين الماضي أبي محمّد نضّر اللّه وجهه؟».
قلت: معي، و أدخلت يدي إلى جيبي و أخرجت خاتما عليه محمّد و علي، فلمّا قرأه استعبر حتّى بل طمره الذي كان على بدنه [٤]، و قال: «يرحمك اللّه أبا محمّد، فإنّك زين الامّة، شرّفك اللّه بالإمامة، و توّجك بتاج العلم و المعرفة، فإنّا إليكم صائرون»، ثمّ صافحني و عانقني، ثمّ قال: «ما الذي تريد يا أبا الحسن؟».
قلت: الإمام المحجوب عن العالم.
قال: «و ما هو محجوب عنكم و لكن خباه [٥] سوء أعمالكم، قم سر إلى رحلك و كن على اهبّة من لقائه إذا انحطّت [٦] الجوزاء و أزهرت نجوم السماء، فها أنا لك بين الرّكن و الصّفا».
فطابت نفسي و تيقّنت أنّ اللّه فضّلني، فما زلت أرقب الوقت حتّى
[١] من المصدر، و فيه: على عاتقه.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: ابن الخضيب.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: يده، و الطمر: الكساء البالي.
[٥] في المصدر: جنّه.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: من لقائي إذا غطت.