مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦١ - السادس و التسعون علمه
«هذه هدايا موالينا»، و أشار إلى الجراب.
فقال الغلام: «هذا لا يصلح لنا، لأنّ الحلال مختلط بالحرام فيه»، فقال أبو محمّد- (عليه السلام)-: [أنت] [١] صاحب الالهام، أفرق بين الحلال و الحرام.
ففتح أحمد الجراب و أخرج صرّة فنظر إليها الغلام و قال: «هذا بعثه فلان بن فلان [من محلّه كذا، و كان] [٢] باع حنطة خاف على الزرّاع في مقاسمتها، و هي كذا دينارا، و في وسطها خطّ مكتوب عليه كمّيّته، و فيها صحاح ثلاث: إحداها آمليّ، و الاخرى ليس عليها السكّة، و الاخرى فلانيّ أخذها [٣] من نسّاج غرامة من [٤] غزل سرق من عنده».
ثمّ أخرج صرّة فصرّة و جعل يتكلّم على كلّ واحدة بقريب من ذلك.
ثمّ قال: «اشدد الجراب على الصرر حتّى توصلها عند وصولك إلى أصحابها، هات الثوب الذي بعثت العجوز الصّالحة»، و كانت امرأة بقم غزلته بيدها و نسجته، فخرج أحمد ليجيء بالثوب، فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام)-: «ما فعلت [٥] مسائلك الأربعون؟ سل الغلام عنها يجبك».
فقال لي الغلام ابتداء: «هلّا قلت للسائل ما أسلما طوعا و لا كرها و إنّما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول:
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: من فلان أخذت.
[٤] كذا في المصدر و في الأصل عن غزل.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: أين مسائلك.