مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٩ - السادس و التسعون علمه
فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابّا حسن الوجه، أسمر اللون، [بذؤابتين] [١]، مقبلا على شأنه في الابتهال و الدعاء و التضرّع و حسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ و قال:
«يا شيخ أ ما تستحي؟!» قلت: من أيّ شيء يا سيّدي؟!
قال: «يدفع إليك حجّة عمّن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن تذهب عينك [هذه] [٢]، و أومأ إلى عيني، و أنا من ذلك (اليوم) [٣] الى الآن على وجل و مخافة.
و سمع أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتّى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت. [٤]
السادس و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٧٦١/ ١٠٥- الراوندي: قال: روي عن سعد بن عبد اللّه الأشعري قال: ناظرني مخالف فقال: أسلم أبو بكر و عمر طوعا أو كرها؟ ففكّرت في ذلك فقلت: إن قلت كرها فقد كذبت [٥]، إذ لم يكن حينئذ سيف مسلول، و ان قلت طوعا، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه، فدفعته عنّي دفعا
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤٨٠ ح ٢١ و عنه فرج المهموم: ٢٥٦ و مستدرك الوسائل: ٨/ ٧٠ ح ٩٠٩٨ و البحار: ٥٢/ ٥٩ ح ٤٢، و في وسائل الشيعة: ٨/ ١٤٧ ح ٢ و إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٥ ح ١٢٠ عن الخرائج مختصرا.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: خفت.