مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٨ - العشرون و مائة خبر إبراهيم بن مهزيار
فإذا اشتدّت أركانهم، و تقوّمت أعمادهم، قدّت بمكاثفتهم [١] طبقات الأمم (إلى إمام) [٢]، إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة (قد) [٣] تشعّبت أفنان غصونها على حافّات بحيرة الطبريّة، فعندها يتلألأ صبح الحقّ و ينجلي ظلام الباطل، و يقصم اللّه بك (ميل) [٤] الطغيان، و يعيد (بك) [٥] معالم الإيمان و يظهر بك أسقام الآفاق و سلام الرّفاق، يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا، و نواشط [٦] الوحش لو تجد نحوك مجازا.
تهتزّ بك أطراف الدّنيا بهجة، و تنشر [٧] عليك أغصان العزّ نضرة، و تستقرّ بواني الحقّ [٨] في قرارها، و تؤوب شوارد الدّين إلى أوكارها، يتهاطل عليك سحائب الظفر، فتخنق كلّ عدوّ و تنصر كلّ وليّ، فلا يبقى على [وجه] [٩] الأرض جبّار قاسط و لا جاحد غامط، و لا شانئ مبغض و لا معاند كاشح، و من يتوكّل على اللّه فهو حسبه، إنّ اللّه بالغ أمره
[١] كذا في البحار، و في المصدر: فدّت بمكانفتهم، و في الأصل: قرنت بمكاثفتهم، و الأعماد:
جمع عمود من غير قياس.
[٢] ليس في البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار، و في البحار: بسقت أفنان، و الأفنان: الاغصان، و الدوحة:
الشجرة العظيمة.
[٤] ليس في المصدر و البحار، و في الأصل: و يستعلي بدل «و يعيد» و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
[٥] ليس في المصدر و البحار، و في الأصل: و يستعلي بدل «و يعيد» و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
[٦] في البحار: نواسط، و نواشط جمع ناشط: الثور الوحش يخرج من أرض إلى أرض.
[٧] كذا في المصدر، و في البحار: و تهتزّ بك، و في الأصل: و تبتني.
[٨] بواني الحقّ: أي أساسها، و في البحار: بواني العزّ أي أساسها مجازا، أو الخصال الّتي تبني العزّ و تؤسّسهما.
[٩] من المصدر و البحار.