مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥ - الثالث و العشرون علمه
لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بات قد أتاني، فقال: أنت فلان؟
- اسمه بالهند- فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك، فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطريق [١] حتّى أتى دارا و بستانا، فإذا أنا به- (عليه السلام)- جالس، فقال: «مرحبا يا فلان- بكلام الهند- كيف حالك؟ و كيف خلّفت فلانا و فلانا و فلانا؟ حتّى عدّ الأربعين كلّهم»، فسائلني عنهم واحدا واحدا، ثمّ أخبرني بما تجارينا و كلّ [٢] ذلك بكلام الهند.
ثم قال: «أردت أن تحجّ مع أهل قم؟» قلت: نعم يا سيّدي، فقال:
«لا تحجّ معهم و انصرف سنتك هذه و حجّ من قابل» [٣]، ثمّ ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه، فقال لي: «اجعلها نفقتك و لا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه، و لا تطّلعه على شيء، و انصرف إلينا إلى البلد»، ثمّ وافانا بعض الفيوج [٤] فأعلموا أنّ اصحابنا انصرفوا من العقبة و مضى نحو خراسان، فلمّا كان في قابل حجّ و أرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان، فأقام [بها] [٥] مدّة ثمّ مات (رحمه الله).
و رواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي مختصرا. [٦]
[١] في المصدر: الطرق.
[٢] في المصدر: كل ذلك بلا لفظ «و».
[٣] في المصدر: في قابل.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: بعد الفتح.
[٥] من المصدر.
[٦] الكافي: ١/ ٥١٥ ح ٣، كمال الدين: ٤٣٧ ح ٦ و عنهما إثبات الهداة: ١/ ١٥٣ ح ١٠ مختصرا و أخرجه في البحار: ٥٢/ ٢٧ ح ٢٢ عن الكمال، و في منتخب الأنوار المضيئة: ١٦٣- ١٦٥ عن الخرائج: ٣/ ١٠٩٥ ح ٢١ باسناده عن ابن بابويه.