مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧ - الخامس عشر خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور
الرمّانة بين يديه، و يشغله بردّها لئلّا يصدّه عن كتبة [١] ما أراد [٢].
فسلّمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يديه، فنظر أبو محمّد- (عليه السلام)- إلى الغلام و قال له:
«يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك». فقال: «يا مولاي أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة، و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟».
فقال مولاي- (عليه السلام)-: «يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز [ما] [٣] بين الحلال و الحرام منها»، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة [٤] باعها صاحبها و كانت إرثا له من أخيه [٥] خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير».
فقال مولانا- (عليه السلام)-: «صدقت يا بنيّ دلّ الرجل على الحرام
[١] في المصدر: كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد.
[٢] فيه غرابة من حيث قبض الغلام ((عليه السلام)) على اصابع أبي محمّد ((عليه السلام)) و هكذا وجود رمانة من ذهب يلعب بها لئلا يصده عن الكتابة، و قد روى في الكافي: ١: ٣١١ ح ١٥ عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد اللّه ((عليه السلام)) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو و لا يلعب، و أقبل أبو الحسن موسى- و هو صغير- و معه عناق مكيّة و هو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) و ضمّه إليه و قال: بأبي و أمّي من لا يلهو و لا يلعب.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: حجيرة.
[٥] في المصدر: عن أبيه.