مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٤ - التاسع و الستون خبر صاحب العجوز
فرأيت غير ليلة ضوء السّراج في الرواق الذي كنّا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت (الباب) [١] قد فتح، و لم أر أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر يميل إلى الصفرة [٢]، في وجهه سجّادة عليه قميصان [٣] و ازار رقيق قد تقنّع به، و في رجله نعل طاق [٤] فصعد إلى الغرفة التي في الدار حيث كانت العجوز تسكن، و كانت تقول لنا: إنّ لنا في الغرفة بنتا لا تدع أحدا يصعد إلى الغرفة.
فكنت أرى الضوء الذي رأيته قبل في الرواق [٥] على الدرجة عند صعود الرجل في الغرفة التي يصعدها، (ثم أراه في الغرفة) [٦] من غير أن أرى السّراج بعينه، و كان الذين معي يرون مثل ما ارى، فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى بنت هذه العجوز، و أن يكون قد تمتّع بها؛ فقالوا:
هؤلاء علويّة يرون هذا و هو حرام لا يحلّ (فيما زعموا) [٧]، و كنّا نراه يدخل و يخرج و نجيء [٨] إلى الباب و إذا الحجر على حالته التي تركناه عليها، و كنّا نتعهّد الباب خوفا على متاعنا، و كنّا لا نرى أحدا يفتحه و لا يغلقه، و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا.
فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، و وقعت الهيبة فيه،
[١] ليس في المصدر، و فيه: في الزقاق بدل «في الرواق».
[٢] رجل ربعة: أي معتدل القامة لا طويل و لا قصير، و قوله: الى الصفرة: أي يميل إليها.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قميص، و السجّادة: أي أثر السجود في الجبهة.
[٤] في الأصل و نسخ المصدر هكذا: و في نعله طاق، و خبّرني أنّه رآه في غير صورة واحدة.
[٥] في المصدر: الزقاق.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] ليس في المصدر.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و يجيء.