مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٥ - الثالث و التسعون علمه
- و هي السنة التي ردّ القرامطة [١] فيها الحجر إلى مكانه من البيت- كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر، لأنّه يمضي في أثناء الكتب قصّة أخذه، و أنّه لا يضعه في مكانه إلّا الحجّة [٢] في الزمان، كما في زمان الحجّاج وضعه زين العابدين- (عليه السلام)- في مكانه فاستقرّ.
فاعتللت علّة صعبة خفت منها على نفسي، و لم يتهيّأ [لي] [٣] ما قصدت له، فاستنبت المعروف بابن هشام و أعطيته رقعة مختومة، أسأل فيها عن مدّة عمري، و هل تكون المنيّة [٤] في هذه العلّة أم لا؟
و قلت: همّي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه [و أخذ جوابه، و إنّما أندبك لهذا، قال: فقال المعروف بابن هشام: لمّا حصلت بمكّة و عزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكّنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه، و أقمت] [٥] معي [منهم] [٦] من يمنع عنّي ازدحام الناس، فكلّما عمد إنسان لوضعه اضطرب و لم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه، فتناوله و وضعه في مكانه، فاستقام
- و النهاية: ١١/ ٢٢٣، و غيرها.
و نشأ هذا التصحيف لتقارب كلمتي «سبع» و «تسع» في الرسم.
[١] القرامطة: هم فرقة من الشيعة الإسماعيليّة المباركية، و قالوا: بأنّ الإمام بعد جعفر الصادق- (عليه السلام)- هو محمّد بن اسماعيل بن جعفر، و هو الإمام القائم المهديّ، و هو رسول، و هو حيّ لم يمت، و أنّه في بلاد الروم، و أنّه من أولي العزم.
أنشئوا دولتهم في البحرين ثمّ توسّعوا غربا حتى و صلوا بلاد الشام سنة ٢٨٨.
راجع معجم الفرق الاسلامية: ١٩٣.
[٢] في المصدر و البحار: و أنّه ينصبه في مكانه الحجّة.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في البحار: و هل يكون الموتة، و في الأصل: و هل تكون الموتة.
[٥] من المصدر و البحار و كشف الغمّة.
[٦] من المصدر و البحار و كشف الغمّة.