مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧١ - الثاني و العشرون حصاة الذهب التي ناولها السائل من الأرض
في البيت، فناداني: «مكانك لا تبرح»، فلم أجسر أن أدخل و لا أخرج، فخرجت عليّ جارية معها شيء مغطّى، ثمّ ناداني: «ادخل»، فدخلت، و نادى الجارية فرجعت إليه فقال لها: «اكشفي عمّا معك»، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، و كشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبّته إلى سرّته أخضر ليس بأسود، فقال: «هذا صاحبكم» ثمّ أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد- (عليه السلام)- [١].
الثاني و العشرون: حصاة الذهب التي ناولها السائل من الأرض
٢٦٨٤/ ٢٨- محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن أبي أحمد ابن راشد، عن بعض أهل المدائن قال: كنت حاجّا مع رفيق لي، فوافينا إلى الموقف فإذا شابّ قاعد عليه إزار و رداء، و في رجليه نعل صفراء، قوّمت الإزار و الرداء بمائة و خمسين دينارا، و ليس عليه أثر السفر، فدنا منّا سائل فرددناه، فدنا من الشابّ فسأله، فحمل شيئا من الأرض و ناوله، فدعا له السائل و اجتهد في الدعاء و اطال، فقام الشابّ و غاب عنّا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرّسة قدّرناها [٢] عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا عندنا و نحن لا ندري، ثمّ ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، فسألنا [كلّ] [٣] من
[١] الكافي: ١/ ٣٢٩ ح ٦ و ٥١٤ ح ٢.
و أخرجه في البحار: ٥٢/ ٢٦ ح ٢١ عن غيبة الطوسي: ٢٣٣ ح ٢٠٢ و كمال الدين:
٤٣٥ ح ٤.
و رواه في تقريب المعارف: ١٨٤ و الخرائج: ٢/ ٩٥٧، و له تخريجات أخر من ارادها فليراجع الغيبة للطوسي- عليه الرحمة-.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: فوزنّاها.
[٣] من المصدر.