مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٤ - السابع و التسعون خبر الهمداني
فلمّا كان في بعض اللّيالي في البادية غلبتني عيناي فنمت، فما انتبهت إلّا بعد أن طلع الفجر و خرجت القافلة، فأيست [١] من الحياة، و كنت أمشي و أقعد يومين أو ثلاثة، فأصبحت يوما فإذا أنا بقصر، فأسرعت إليه و وجدت ببابه أسود، فأدخلني القصر فإذا [٢] أنا برجل حسن الوجه و الهيئة، فأمر أن يطعموني و يسقوني.
فقلت له: من أنت [جعلت فداك؟] [٣] قال: «أنا الذي ينكرني قومك و أهل بلدتك»، فقلت: و متى تخرج؟ قال: «ترى هذا السّيف المعلّق هاهنا و هذه الراية، فمتى يسلّ السيف من نفسه [٤] من غمده و انتشرت الراية بنفسها خرجت».
فلمّا كان بعد وهن من اللّيل قال (لي) [٥]: «تريد أن تخرج إلى بيتك؟». قلت: نعم، فقال لبعض غلمانه: «خذ بيده [و أوصله إلى منزله»، فأخذ بيدي] [٦]، فخرجت معه و كأنّ الأرض تطوى تحت أرجلنا، فلمّا انفجر الفجر [و اذا نحن بموضع أعرفه بالقرب من بلدتنا] [٧]، قال لي غلامه: هل تعرف الموضع؟ قلت: نعم أسدآباذ، فانصرف، قال [٨]:
و دخلت همدان ثمّ دخل بعد مدّة أهل بلدتنا ممّن حجّ معي، و حدّث
[١] في المصدر: بعد أن طلعت الشمس، فانتبهت، فلم أر للقافلة أثرا، و خرجت القافلة و أيست.
[٢] في المصدر: فأدخلني دارا و إذا.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فمتى انسلّ من غمده.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر، و فيه: قال لبعض غلمانه.
[٧] من المصدر.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: قلت: بلى، ثمّ انصرف، و دخلت.