مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٢ - الثاني و التسعون علمه
الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، قال: كنت أزري [١] عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين [٢] يوما، فأخذت أتكلّم في ذلك، فقال: يا بنيّ قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان [٣]، و كان كلّ من ورد إليها من جهة السّلطان يحاربه أهلها، فسلّم إليّ جيش و خرجت نحوها.
فلمّا بلغت إلى ناحية طرز [٤] خرجت إلى الصّيد، ففاتتني طريدة، فاتبعتها و أوغلت في أثرها، حتّى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، و كلّما
[١] أي أعيب.
[٢] هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي عمّ سيف الدولة و ناصر الدولة، كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا، و كان خلفاء بني العباس يعدونه لكلّ مهمّ، ولّاه المقتدر الحرب بقم و كاشان في سنة ستّ و تسعين و مائتين، ثمّ أنّه ذبح صبرا في حبس المقتدر، أمره في سنة ستّ و ثلاثمائة.
تجد ترجمته و شرح أحواله في أعيان الشيعة: ٥/ ٤٩١، و العبر: ١/ ٤٣١ و ص ٤٣٥ و ص ٤٤٤ و ص ٤٥١.
[٣] السلطان هنا هو المقتدر العبّاسي حيث هو الّذي ولّاه حرب أهل قم و كاشان. راجع التعليقة السابقة.
[٤] كذا في البحار و الأصل:- بالزاي المعجمة في آخرها- قال الفيروزآبادي في القاموس: ٢/ ١٨٠: الطرز: الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيّدة، و محلّة بمرو، و باصفهان و بلد قرب اسبيجاب.
و لكن الحموي ضبطها في معجم البلدان: ٤/ ٢٧ طراز.
و اختلف في موقع اسبيجاب أين هي، حيث ذكر الحموي أنّها من ثغور الترك، و لم يحدّد موقعها الجغرافي، و قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٤/ ٣٠٨: هي مدينة من أقصى بلاد الشرق، و أظنّها من إقليم الصين أو قريبة منه.
و في المصدر: طزر، قال الحموي في معجم البلدان: ٤/ ٣٤: طزر: مدينة في مرج القلعة بينها و بين سابلة خراسان مرحلة. و هي في صحراء واسعة.
و قال في ج ٥/ ١٠١: مرج القلعة: بينه و بين حلوان منزل، و هو من حلوان إلى جهة همذان.